كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
فلو كانت واجبة ما عفا عنها، وأيضًا فقد رووا أنه قد قال لِعُمر: "فحسن إن لم تكن جزية يؤخذون بها بعدك". فانظر كيف جعلها عمر جزية.
وعن الزبير بن العوام أنه كانت له خيل سائمة للنتاج وكان لا يركبها (¬١).
ومَوَّهُوا في قولهم في زكاة العسل بأخبار منقطعة أو عن عبد الله بن محرر (¬٢). (¬٣) - ولا خير فيه (¬٤) - وبرواية عن عمر وابن
---------------
(¬١) لم أجده ولم يذكره المؤلف في المحلى (ج ٥/ ص ٢٢٧) في زكاة الخيل والرقيق.
(¬٢) وقع في النسختين معًا: "محرز" وهو تصحيف.
(¬٣) عبد الله بن المحرر الحرزي، روى عن يزيد بن الأصم، وقتادة، قال أحمد: "ترك الناس حديثه". وقال الجوزجاني: "هالك" وقال الدارقطني وجماعة: "متروك".
وقال ابن حبان: "كان من خَيار عباد الله إلا أنه كان يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار"، وقال ابن معين: "ليس بثقة" أخرج له ابن ماجه انظر: الجرح والتعديل (ج ٥/ ١٧٦) والضعفاء للدارقطني (ص ٣١٩) وميزان الاعتدال (ج ٢/ ٥٠٠) والخلاصة (ص ٢١٤).
(¬٤) من ذلك ما أخرجه البيهقي في الكبرى (ج ٤/ ص ١٢٦) وعلقه في المعرفة (ج ٣/ ص ٢٨٠) بسنده عن عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة قال: "كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن: أن يؤخذ من العسل العشر "قال البيهقي في المعرفة: "قال البخاري: عبد الله بن محرر متروك الحديث، وليس في زكاة العسل شيء يصح" وقال أبو بكر بن المنذر: "ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا إجماع فلا زكاة فيه"، وانظر: نَصْب الراية (ج ٢/ ص ٣٩٠) والتلخيص الحبير (ج ٢/ ص ١٦٨) وساق الذهبي في الميزان (ج ٢/ ص ٥٠١) هذا الحديث من طريق عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "في العسل عشر". وانظر كلام المؤلف عليه في المحلى (ج ٥/ ص ٢٣٢).