كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

وكذبوا قد صح عن ابن عباس وأبي سعيد صاع من قمح (¬١)، وصح عن ابن عمر المنع من أن يخرج فيها شيء غير التمر والشعير (¬٢).
ثم اختلف الصحابة (¬٣) - رضي الله عنهم - (¬٤) فطائفة منعت من المسح على الخفين بالجملة (¬٥)؛ وطائفة أجازت المسح على الخفين، وعلى الجوربين دون
---------------
= قال: "صاع من تمر أو نصف صاع من بر".
وأما الرواية عن ابن عباس: فأخرجها ابن أبي شيبة برقم (١٠٣٥٣ - ٢/ ٣٩٧) عنه قال: "الصدقة صاع من تمر أو نصف صاع من طعام".
وأما الرواية عن معاوية فأخرجها البيهقي في الكبرى (٤/ ٣٧٩) وفيها: قال أبو سعيد: "وذكروا عنده صدقة رمضان فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من تمر أو صاعا من حنطة، أو صاعا من شعير؛ أو صاعا من أقط فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح، قال: لا تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها".
(¬١) أما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٨٠) عن أبي رجاء قال: "سمعت ابن عباس يخطب على المنبر وهو يقول: في صدقة الفطر صاعا من طعام". قال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف.
وأما أثر أبي سعيد الخدري: فأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٠٣٥٦ - ٢/ ٣٩٧) عنه في صدقة الفطر قال: "إني والله لا أخرج إلا ما كنا نخرج على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من تمر، أو صَاعًا من شعير أو صاع زبيب أو صاع أقط".
(¬٢) أخرجه البيهقي في معرفة السنن (٣/ ٣٣١) والشافعي في الأم (٢/ ٧٠) ولفظ البيهقي: "عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يخرج في زكاة الفطر إلا التمر إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرا".
(¬٣) لعل ههنا سقطا والله أعلم.
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) من المانعين ابن عمر: أخرج ذلك عنه عبد الرزاق في المصنف برقم (٧٦٠ - ١/ ١٩٥).
ومنهم: أبو أيوب الأنصاري، والرواية عنه بذلك في مصنف عبد الرزاق برقم =

الصفحة 733