كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

خفين، ولا يعرف عن الصحابة - رضي الله عنهم - (¬١) غير هذين القولين , فخالفوهما جميعا، فأجازوا المسح على الخفين، ومنعوا من المسح على الجوربين (¬٢).
ومَوَّهُوا في إسقاطهم الزكاة عن المكاتب في ماله , لا عليه، ولا على سيده برواية عن ابن عمر أنه كان لا يزكي عن كاتبه (¬٣)، وقالوا: لا مخالف
---------------
= (٧٦٩ - ١/ ١٩٨)؛ والبيهقي في الكبرى (١/ ٢٩٣) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٨٥٤ - ١/ ١٦١) والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١/ ٢٥٥).
ومنهم: عائشة - رضي الله عنها -: أخرج ذلك عنها ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٩٤٤ - ١/ ١٦٩).
وأما المجيزون: فطائفة من الصحابة منهم، علي أخرج ذلك عنه عبد الرزاق في المصنف برقم (٧٥٥ - ١/ ١٩٤).
ومنهم: جرير والرواية عنه بذلك في مصنف عبد الرزاق برقم (٧٥٦ - ١/ ١٩٤) وابن أبي شيبة برقم (١٨٥٧ - ١/ ١٦١).
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) أجاز الحنفية المسح على الخفين، بشرط طهارة الرجلين، وكذلك المسح على الجوربين إذا كانا مجلدين وإن كانا غير مجلدين وما صفيقان، لا يشفان، فإن أبا حنيفة قال: لا أمسح عليهما. قال الطحاوي وبه نأخذ، وقال أبو يوسف ومحمد: يمسح عليهما، وإن كان في أحد الخفين خرق في موضع واحد، أو في مواضع مختلفة منه. وانظر: مختصر الطحاوي (ص ٢٢) والهداية (١/ ٣١) وتحفة الفقهاء (٢/ ٩٢) واللباب في شرح الكتاب (١/ ٣٦) والمحلى (٦/ ١٣١).
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٧٠٠٩ - ٤/ ٧٢) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٠٢٣٣ - ٢/ ٣٨٨): عن نافع عن ابن عمر قال: ليس في المكاتب ولا العبد زكاة حتى يعتقا.

الصفحة 734