كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (¬١): وقد خالفهم زيد بن ثابت في ذلك حتى أن أبا حازم عبد العزيز بن عبد الحميد (¬٢) أحد قضاتهم ببغداد قال: "لا يعد خلاف زيد بن ثابت خلافا على عمر وعثمان وعلي"، ذكر ذلك عنه عميدهم أبو بكر أحمد بن علي الرازي (¬٣) في شرحه مختصر الطحاوي (¬٤).
فاعجبوا لهذا الأرعن لا يعد زيد بن ثابت خلافا لأصحابه، وله من كتابة الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٥) ما ليس لغيره، ومن المنزلة في الإسلام، وصحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٥)، والعلم والفقه والقرآن ما لا يجهله إلا من طبع الله على قلبه، ثم يجعل أبو حازم بعقله أبا حنيفة - الذي قد عرف أهل العلم مقداره [وَهَوَانَ] (¬٦) منزلته فيه (¬٧) - خلافا لعمر وعلي وابن
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) هكذا ذكره المؤلف؛ ولعله انقلب عليه، أَوْ على النَّاسِخِ، والمعروف عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي، أبو خازم وقيل أبو حازم بالحاء المهملة والزاي - أصله من البصرة؛ أخذ العلم عن بكر العمي، وتفقه عليه الطحاوي، ولي قضاء الشام، والكوفة، والكرخ من بغداد؛ توفي سنة ٢٩٢ هـ، له: "المحاضر والسجلات" و"أدب القاضي". انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء (ص ١٤١)؛ وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٩ - ٥٤١) وتاج التراجم (ص ١٨٢) والفوائد البهية (ص ٧٤).
(¬٣) تقدمت ترجمته.
(¬٤) تقدمت ترجمته.
(¬٥) سقطت من (ت).
(¬٦) في النسختين: "وسؤالان" ولم يتضح لي الوجه فيها، فقدَّرتُ ما تَرَاه.
(¬٧) في كلام المؤلف على أبي حنيفة من الإفراط والغلو ما لا يخفى.

الصفحة 755