كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

عبيدة ومعاذ (¬١) - رضي الله عنهم - (¬٢) وقالوا: هذا بحضرة الصحابة، لا يخالفونه، وقد كذبوا في ذلك قد خالفه الزبير وبلال (¬٣) وغيره، والرواية الثانية عن عمر أنه لم يفعل ذلك إلا برضا أربابها وطيب نفوس، جميعهم أولهم عن آخرهم (¬٤).
وصح عنه أنه أضعف القيمة على حاطب في ناقة المزني التي نحرها رقيق حاطب (¬٥)، فخالفوه، وذلك بحضرة الصحابة لا يخالفونه في ذلك.
واحتجوا في مقدار الديات من الدنانير والدراهم، برواية عن عمر وعثمان (¬٦)، وقالوا: هذا بحضرة الصحابة لا يخالفونهما في ذلك،
---------------
(¬١) تقدم تخريج الرواية عن عمر بذلك وقال أبو عبيد في الأموال (ص ٦٩): " ... وأما الحكم الآخر فحُكمُ عُمر في السَّواد وغيره، وذلك أنَّه جَعَلَهُ فيئًا مَوقُوفًا على المسلمين ما تَنَاسَلُوا، ولم يخُمِّسْهُ، وهو الرأي الذي أشار به عليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ومعاذ بن جبل رحمه اللهُ.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) أما مخالفة الزبير فأخرج أبو عبيد في الأموال (ص ٦٧) بسنده عن سفيان بن وهب الخولاني يقول: "لما افتتحت مصر بغير عهد قام الزبير فقال: يا عمرو بن العاص: اقسمنها، فقال عمرو: لا أقسمها ... ". ومخالفة بلال: فأخرجها أبو عبيد أيضًا في الأموال (ص ٦٧) عن الماجشون قال: "قال بلال لعمر بن الخطاب في القرى التي افتتحها عنوة اقسمها بيننا وخذ خمسها، فقال عمر: لا، هذا عين المال، ولكني أحبسه فيما يجري عليهم وعلى المسلمين ... ".
(¬٤) أخرج ذلك أبو عبيد في الأموال (ص ٨٦) بسنده عن أبي عياض.
(¬٥) تقدم تخريج أثر عمر.
(¬٦) تقدم تخريج رواية عمر في مقدار الدية من الدنانير والدراهم. وأما الرواية عن عثمان فسيذكرها المؤلف بعد قليل.

الصفحة 757