كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
فأجلاهم حينئذ (¬١)، فخالفوه.
ومَوَّهُوا لقولهم: إن القارن يطوف طوافين، ويسعى سعيين بروايات ساقطة عن علي وابن مسعود، وعمر والحسن والحسين (¬٢) - رضي الله عنهم - (¬٣)، وقد روي بمثل تلك الرواية عن علي: أن عليه طوافا واحدا وسعيا واحدا فقط (¬٤)، وصح عن عائشة وجابر وابن عمر، وابن عباس وجملة من الصحابة أنه ليس علمه إلا طواف واحد (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٩٩٨٤ - ٦/ ٥٣) وبرقم (١٩٣٥٩ - ١٠/ ٣٥٧) وبرقم (١٩٣٦٠ - ١٠/ ٣٥٧) وسياقه في الموضع الأول: قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجتمع بأرض العرب - أو قال بأرض الحجاز - دينان". قال: "ففحص عن ذلك عمر، حتى وجد عليه الثَّبْتَ، قال الزهري: فذلك أجلاهم عمر". وأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٠٨) من طريق مالك عن ابن شهاب مرسلا، ولم يذكر سعيد بن المسيب.
(¬٢) أما الرواية عن علي فتقدم تخريجها وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٣٤١٠ - ٣/ ٢٧٩) عن زياد بن مالك أن عليا وابن مسعود قال في القارن "يطوف طوافين".
وأخرج الدارقطني في سننه (٢/ ٢٦٤) عن علقمة عن عبد الله قال: "طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف لعمرته وحجته طوافين، وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود". قال الدارقطني في رجال إسناد هذا الحديث: "أبو بردة هذا هو عمرو بن يزيد ضعيف، ومن دونه في الإِسناد ضعفاء".
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) أخرج الدارقطني في سننه (٢/ ٢٦٣) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي "أنه جمع بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافا واحدا وسعى لهما سعيين". وذلك بخلاف ما ذكره المؤلف هنا.
(¬٥) أما أثر عائشة فقد تقدم وأما أثر جابر فأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٦١) وأثر ابن عمر وابن عباس فقد تقدم تخريجه.