كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

أحسن من إسناد الخبر المذكور: "لا يذبح الضحايا إلا مسلم" (¬١). فخالفوهم، ولا يروى خلاف ذلك عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - (¬٢).
ومَوَّهُوا لقولهم: لا تقصر الصلاة في أقل من ثلاثة (¬٣) برواية عن ابن عمر أنه كان لا يقصر إلا إلى خيبر (¬٤)، وهي من المدينة ستة وتسعون ميلا، وهم أول مخالف لذلك، فيرون القصر في ثلاثة وستين ميلا، كما بين الكوفة والمدائن (¬٥)، والخلاف ما بين الصحابة في هذا أشهر من أن يجهله إلا جاهل، وصحت في هذا عن عمر، وابن عباس وحذيفة وابن عمر روايات (¬٦)، وجاءت عنهم أخر معلولة، خالفوها كلها،
---------------
= أن نستشرف العين والأذن". وقال المؤلف في المحلى (٧/ ٣٦٠): "وروي عن علي من طريق لا تصح في العرجاء إذا بلغت المنسك". وانظر قول الحنفية في الحرجاء في: الهداية (٤/ ٤٠٦).
(¬١) أما الخبر عن علي: فأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٤٧٧ - برقم: ١٩١٦٦) بلفظ: "لا يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني".
وأما الخبر عن ابن عباس: فأخرجه البيهقي أيضًا في الكبرى (٩/ ٤٧٨ - برقم: ١٦٨ ١٩) بلفظ: "لا يذبح أضحيتك إلا مسلم".
(¬٢) سقطت من (ت). وانظر: المحلى (٧/ ٤٥٦) وتبيين الحقائق (٥/ ٢٨٦) و (٦/ ٩).
(¬٣) فقه هذه المسألة عند الحنفية في: المبسوط (١/ ٢٣٥) والمختصر للطحاوي (ص ٣٣) والهداية (١/ ٨٦) وتبيين الحقائق (١/ ٢٠٩).
(¬٤) أخرجه مالك في الموطأ برقم (١٩٠ - ص ٨٠) وبواسطته عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٢٣ - برقم: ٤٢٩٤) ولفظ مالك عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى خيبر قصر الصلاة".
(¬٥) انظر: الهداية (١/ ٨٦) واللباب في شرح الكتاب (١/ ١٠٥).
(¬٦) أما الرواية عن ابن عباس: فأخرج عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٢٤ - برقم: ٤٢٩٧) والبيهقي في الكبرى (٣/ ١٩٦ - برقم: ٥٣٩٩) كلاهما عن ابن دينار عن عطاء، قال: =

الصفحة 776