كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

الصحابة، فخالفوهم (¬١).
واحتجوا لقولهم: من أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره، أعتق ثلثه، ثم استسعى في ثلثيه (¬٢) برواية عن علي وابن مسعود لا تصح عنهما (¬٣).
وصح عن أم المؤمنين عائشة وابن عباس - رضي الله عنهما - (¬٤): لا اعتكاف عن الميت (¬٥)، ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوهما.
واحتجوا في حجب الأم عن الثلث بأخوين بعثمان (¬٦) وَقَدْ خالفه ابن عباس في ذلك، وَرُوِيتْ عن الصحابة - رضي الله عنهم - (¬٧) أقوال
---------------
(¬١) قال النخعي ومالك وأبو حنيفة: لا يصلى على الميت إلا مرة واحدة وزاد أبو حنيفة: لا يصلى على الغير بعد ثلاثة أيام من دفنه. وانظر: مختصر الطحاوي (ص ٤٢) والمجموع للنووي (٦/ ٢٤٩).
(¬٢) انظر: مختصر الطحاوي (ص ٣٦٧) وبدائع الصنائع (٤/ ٨٧).
(¬٣) رواية علي أخرجها البيهقي في الكبرى (١٠/ ٥٢٩) برقم (٢١٥٧٦)؛ ورواية ابن مسعود أخرجها البيهقي أيضا في الكبرى (١٠/ ٥٣٠) برقم (٢١٥٧٧).
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) فأما الأثر عن عائشة فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٩٦٩٦ (٢/ ٣٣٩) عن عامر بن مصعب أن "عائشة اعتكفت عن أخيها بعدما مات".
وأما الأثر عن ابن عباس فأخرجه ابن أبي شيبة أيضا في المصنف برقم ٩٦٩٤ (٢/ ٣٣٩) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أمه نذرت أن تعتكف عشرة أيام فماتت ولم تعتكف، فقال ابن عباس: "اعتكف عن أمك".
(¬٦) انظر فرض الأم عند الحنفية في: اللباب في شرح الكتاب (٤/ ١٨٩ - ١٩٠).
(¬٧) سقطت من (ت).

الصفحة 787