كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

واحتجوا لقولهم في ميراث المكاتب يموت قبل أداء مكاتبته ويترك مالا أكثر من ذلك (¬١)، بروايات عن علي وابن مسعود ومعاوية لا متعلق لهم بسواها (¬٢)، وقد صحت الرواية عن علي بخلاف ذلك وأنه يورث بمقدار ما أدى (¬٣)، وروي خلاف ذلك عن عمر وزيد (¬٤).
---------------
(¬١) مذهب الحنفية في هذه المسألة واحتجاجهم بقول علي وابن مسعود وارد في: مختصر الطحاوي (ص ٣٨٧)؛ وتحفة الفقهاء (١/ ٢٨٣) والهداية (٣/ ٣٠٠) والمحلى (٩/ ٢٣٩) وتبيين الحقائق (٥/ ١٧٠) والبحر الزخار (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(¬٢) أما الرواية عن علي فأخرجها عبد الرزاق في المصنف برقم ١٥٦٥٤ (٨/ ٣٩١) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: "المكاتب يموت وله ولد أحرار، ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته، قال: يقضى عنه ما بقي من كتابته، وما كان من فضل فلبنيه، قلت: أبلغك هذا عن أحد؟ قال: زعموا أن عليا كان يقضي بذلك".
وأما الرواية عن ابن مسعود: فأخرجها عبد الرزاق في المصنف برقم ١٥٦٥٥ (٨/ ٣٩٠) وبواسطته المؤلف في المحلى (٩/ ٢٣٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال: "كان ابن مسعود يقول في المكاتب إذا مات وترك مالا أدى عنه بقية مكاتبته، وما فضل رد على ولده إن كان له ولد أحرار".
وأما الرواية عن معاوية: فأخرجها عبد الرزاق في المصنف برقم ١٥٦٦٤ (٨/ ٣٩٣ - ٣٩٤) ومن طريقه المؤلف في المحلى (٩/ ٢٣٨) عن معبد الجهني أن "معاوية قال في مكاتب مات وله ولد أحرار، ومال، أن يعطى سيده بقية كتابته، ويكون ما بقي لولده الأحرار".
(¬٣) مضى تخريج رواية علي.
(¬٤) أما أثر عمر: فأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٣٣٢) وعبد الرزاق في المصنف برقم ١٥٦٦٤ (٨/ ٣٩٣) وبواسطته المؤلف في المحلى (٩/ ٢٣٩) عن معبد الجهني قال: "قضى عمر بن الخطاب في المكاتب يموت وله ولد أحرار، وله مال كثر مما بقي عليه أن ماله كله لسيده". =

الصفحة 789