كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
وصح عن سلمان الفارسي: لا يستنجي أحد بيمينه ولا بروث، وعن ابن مسعود مثل ذلك، ولا مخالف لهما في ذلك من الصحابة، فخالفوهما.
واحتجوا لقولهم: لا يرث قاتل عمد ولا خطأ بروايات عن ثلاثة من الصحابة كلها لا تصح (¬١).
وجاء عن عمر: توريث المولى من أسفل، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ممن رأى توريث ذوي الأرحام، فخالفوه، روينا ذلك من طريق ابن جريج ومعمر كلاهما عن عكرمة بن خالد (¬٢): "أن عمر أعطى ميراث رجل مات لم يترك وارثا إلى عبد له كان أعتقه" (¬٣).
---------------
= وأما أثر زيد بن ثابت: فأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٥٦٦٦ (٨/ ٣٩٤) قال أخبرنا الثوري عن طارق عن الشعبي عن زيد بن ثابت قال: "المال كله للسيد".
(¬١) انظر: تيين الحقائق (٦/ ١٨٢) وما أشار إليه المؤلف من الروايات عن ثلاثة من الصحابة: أخرج عبد الرزاق في المصنف برقم ١٧٧٨٦ (٩/ ٤٠٤) عن ابن عباس قال: "لا يرث القاتل من المقتول شيئا".
وأخرج أيضا برقم ١٧٧٨٩ (٩/ ٤٠٤) والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٢٠) عن الشعبي أن عمر بن الخطَّاب قال: "لا يرث القاتل من المقتول شيئا، وإنْ قَتَلَهُ عَمْدًا، أوْ قَتَلَهُ خَطَأً". وأخرج أيْضا برقم ١٧٧٩٦ (٩/ ٤٠٥) عن قتادة عن الحسن أن "رجلا رمى أمه بحجر فقتلها، فرفع ذلك إلى علي بن أبي طالب فقضى عليه بالدية، ولم يورثه منها شيئا، وقال: يصيبك من ميراثها للحجر". قال المحقق: ولعلها: "الجمر".
(¬٢) تقدمت ترجمته.
(¬٣) لم أجده فيما بين يدي من مصادر.