كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

مسعود (¬١)، وصح عن علي وابن عمر وابن عباس تخليل اللحية في الوضوء (¬٢)، فخالفوهم ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة.
واحتجوا لقولهم في أقل الحيض برواية لا تصح عن أنس (¬٣)، وقد صح عن ابن عباس خلافها، وأن أقل الحيض دفعة.
وروي عن ابن عباس وعمرو بن العاص، وثالث من الصحابة:
---------------
(¬١) أما الرواية عن علي: فأخرجها الدارقطني في سننه (١/ ٨٩) والبيهقي في معرفة السنن (١/ ١٨٤) وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٦٣) عن علي بن أبي طالب قال: "ما أبالي بأي أعضائي بدأت". قال البيهقي: "وهذا منقطع". روى أحمد بن حنبل عن الأنصاري عن عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند هذا الحديث ثم قال: "قال عوف، ولم يسمعه من علي".
وأما الرواية عن ابن مسعود: فأخرجها الدارقطني في سننه (١/ ٨٩) والبيهقي في معرفة السنن (١/ ١٨٤) عن مجاهد قال: "قال عبد الله: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك". قال البيهقي: "وهذا مرسل ولا يثبت قاله أبو الحسن الدارقطني الحافظ رحمه الله: ... قال: وهذا لأن مجاهدا لم يدرك عبد الله بن مسعود".
(¬٢) أما الأثر عن علي فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١١١ (١/ ٢٠) عن أبي عاصم عن رجل لم يسمه أن عليا مر على رجل يتوضأ فقال: "خلل يعني لحيته".
وأما الأثر عن ابن عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٠٠ و ١٠٢ (١/ ٢٠) عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخلل لحيته".
وأما الأثر عن ابن عباس: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٩٩ (١/ ٢٠) عن أبي حمزة قال: "رأيت ابن عباس يخلل لحيته إذا توضأ".
(¬٣) تقدم تخريج أثر أنس.

الصفحة 793