كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا المرأة على نفسها، يعني المسلمة" (¬١).
واحتجوا لقولهم: لا يقبل على شهادة رجل إلا رجلان، وقالوا: لا يعرف له (¬٢) في ذلك خالف من الصحابة، وجاءت رواية مثلها عن عمر: "لا تقبل شهادة على شهادة في عتاق، ولا طلاق، ولا نكاح".
ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة.
وجاء عن علي أنه استحلف المدعي مع شهوده، وذلك (¬٣) بحضرة الصحابة لا ينكرون عليه ذلك (¬٤)، وبه يقول الأوزاعي (¬٥).
واحتجوا لقولهم في المتبايعين يختلفان برواية عن ابن مسعود (¬٦)، وادعوا أنه لا يعرف له مخالف فيها من الصحابة، وهم قد خالفوه فيها، فزادوا التحالف وحضور السلعة، وليس ذلك عن ابن مسعود.
---------------
(¬١) لم أجده في مصنف عبد الرزاق.
(¬٢) سقط اسم الصحابي المحتج بقوله.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢٣٠٦٠ (٤/ ٥٥١) عن الحكم عن حنش عن علي أنه استحلف عبيد الله بن الحر مع بَيِّنته".
(¬٥) تقدمت تَرْجَمَتُهُ.
(¬٦) لعل الإشارة إلى ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٥١٨٥ برقم (٨/ ٢٧١) عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود باع الأشعث بن قيس بيعا، فاختلفا في اليمن، فقال عبد الله: بعشرين، وقال الأشعث: بعشرة، فقال عبد الله: اجعل بيني وبينك من شئت، اجعل بيني وبينك رجلا، فقال الأشعث، أنت بيني وبين نفسك، فقال عبد الله: فإني أقول بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اختلف البيعان ولم تكن بينة، فالقول قول رب المال ويترادان البيع؟ ".