كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

وتحجان إن شاءتا في عدتهما (¬١). ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: "تعتد المبتوتة حيث شاءت" (¬٢). قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "تعتد المبتوتة حيث شاءت" (¬٣).
فهذه الآثار عن فاطمة وابن عمر وابن عباس وجابر في غاية الصحة، فمن جعل قول عمر أولى من قول هؤلاء والسنة الثابتة مع هؤلاء (¬٤)؟ ! !
ثم روي عن طائفة من الصحابة أن المعاصي تبطل الصوم، لا يعرف لهم مخالف من الصحابة.
روينا من طريق ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن بكر البرساني (¬٥) عن ابن
---------------
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور في السنن برقم ٣٦٣ (ج ١/ ص ٣٢١) والمؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ٢٨٣ - ٢٨٤) من طريق عبد الرزاق مفرقا في موضعين ومختصرا. قلت: ومداره على الحجاج بن أرطاة ولأهل الحديث نظر فيما لم يذكر سماعه فيه.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٢٠٥١ (ج ٧/ ٢٩) ولفظه: "عن ابن عباس قال: إنما قال الله: تعتد أربعة أشهر وعشرا ولم يقل تعتد في بيتها تعتد حيث شاءت".
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٢٠٥٩ (ج ٧/ ص ٣٠) ولفظه: تعتد المتوفى عنها حيث شاءت".
(¬٤) انظر مذهب الحنفية في هذه المسألة في: الهداية (ج ٢/ ص ٣١٣) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ٨٦) والمغني لابن قدامة (ج ٧/ ص ٣٥٢) ونيل الأوطار (ج ٦/ ص ٣٠٣).
(¬٥) محمد بن بكر بن عثمان البرساني - بضم الموحدة - أبو عبد الله البصري عن أيمن بن نابل وهشام بن حسان وسعيد بن أبي عروبة وطائفة، وعنه أحمد وإسحاق وابن المديني =

الصفحة 828