كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

إبراهيم بن مهاجر (¬١) عن عبد الملك بن عمير (¬٢) قال: "كان علي بن أبي طالب إذا أتاه رجل برجل عليه دين فقال له: احبسه، فقال له علي: أَلَهُ مال؟ فإن قال: نعم قد لَجَّأَهُ، قال له علي: أقم البينة أنه لَجَّأَهُ، وإلا حَلَّفْنَاه بالله ما لَجَّأَهُ" (¬٣).
وأما عمر فالثابت عنه ما روينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر قال: قال عمر في أسفع جهينة: "رضي من دينة بأنه قيل سبق الحاج فأدان مُعَرِّضًا، فأصبح قد دِينَ به فمن كان له عليه شيء فليغد بالغداة فإنا قاسمون ماله بالحصص" (¬٤).
---------------
(¬١) إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر النخعي الكوفي عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد وعنه ابن نمير ووكيع وخلق، قال البخاري: "في حديثه نظر". وقال النسائي: "ضعيف". أخرج له الترمذي وابن ماجة. انظر: تهذيب التهذيب (ج ١ / ص ١٧٨) والتقريب (ص ١٠٥) والخلاصة (ص ٣٢).
(¬٢) عبد الملك بن عمير الفرسي اللخمي أبو عمر الكوفي عن جرير وجندب وأم عطية وخلق، وعنه شهر بن حوشب وسليمان التيمي والسفيانان قال العجلي: "ثقة".
وقال النسائي: "ليس به بأس". مات سنة ١٣٦ هـ. أخرج له الستة. انظر: تهذيب التهذيب (ج ٣ ص ٥٠٦) والتقريب (ص ٣٦٤) والخلاصة (ص ٢٤٥).
(¬٣) ساقه المؤلف في المحلى (ج ٨/ ١٧١) بهذا السند وقوله لَجَّأَهُ: أخفاه وَغَيَّبَهُ.
(¬٤) أخرجه البيهقي في الكبرى في التفليس، باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه برقم ١١٢٦٥ (ج ١/ ص ٨١)؛ من طريق مالك عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف عن أبيه، وسيذكر المؤلف هذه الطريق بعد قليل. ويقال: "أدان وآدَّان واستدان وتدين: أخذ دينا". وانظر القاموس مادة دين (ص ١٥٤٦).

الصفحة 837