كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

عيينة، قال عبد الملك: (حدثني أبي قال: تدلى رجل مُشْتَارٌ عسلا، فقامت امرأته على الحبل، فقالت له: لأقطعنه أو لتطلقني، فذكرها الله تعالى والصحبة فأبت، فطلقها، فلما ظهر أتى عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له: ارجع إلى امرأتك، فإن هذا ليس بطلاق) (¬١).
وقال حماد بن سلمة عن حميد (¬٢) عن الحسن بن (¬٣) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (¬٤): (كان لا يجيز طلاق المكره) (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه المصنف في المحلى (١٠/ ٢٠٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه سعيد بن منصور في السنن (١/ ٢٧٤) برقم ١١٢٨، والبَيْهقي في الكبرى (٧/ ٣٥٧) من طريق ابن أبي أويس عن عبد الملك بن قدامة، قال البيهقي: "رواه ابن مهدي أيضًا عن عبد الملك". ثم أخرجه من طريق يزيد عن عبد الملك، قال: "والرواية الأولى أشبه". واشتار الرجل العسل: جناه.
(¬٢) هو حميد بن أبي حميد الطويل - كما ورد مسمى في التخريج - أبو عبيدة الخزاعي مولاهم، عن أنس والحسن وثابت البناني وطائفة، وعنه حماد بن سلمة ويحيى بن سعيد الأنصاري وحماد بن زيد وخلق، قال أبو حاتم: "ثقة لا بأس به". أخرج له السنة. توفي سنة ١٤٢ هـ وقيل غير ذلك. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٢) والجرح والتعديل (٣/ ٢٢٤). وتذكرة الحفاظ (١/ ١٥٢) وطبقات علماء الحديث (١/ ٢٣٦).
(¬٣) في (ش): "عن" وهو تحريف.
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١١٤١٤ (٧/ ١٠٩) والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٥٧) وابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨٠٢٨ (٤/ ٨٥) والمؤلف في المحلى (١٠/ ٢٠٢) كلهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن.

الصفحة 842

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text