كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
فخالفوهم كلهم (¬١).
وصح عن عمر - رضي الله عنه - (¬٢) ونافع بن عبد الخزاعي أمير مكة لعمر (¬٣) وصفوان بن أمية (¬٤) أن نافع بن عبد الحارث اشترى بمكة دارا للسجن لعمر من صفوان، بأربعة آلاف، على أن عمر إن رضي فالبيع تام وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم (¬٥)، وهذا بحضرة الصحابة لا مخالف لهم فيه منهم، فخالفوه وقالوا: هذا بيع فاسد، وشرط فاسد (¬٦).
---------------
= قال: "عبيد الله". ونقله الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٣١٥) ثم فسر المضطهد بالمغلوب المقهور، ونقله ابن القيم في إعلام الموقعين (٢/ ١٨٩) وذكر في المتن المُكْرَه دون السكران ... قال حبيب الرحمن الأعظمي: "وظني أن المضطر مصحف المضطهد".
(¬١) تقدم فقه المسألة.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) نافع بن عبد الحارث بن خالد بن عمر بن الحارث الخزاعي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنه أبو الطفيل عامر بن واثلة، وطائفة، كان من كبار الصحابة وفضلائهم، أسلم يوم الفتح وأقام بمكة ولم يهاجر. أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. انظر: تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١٠٢) وتهذيب التهذيب (٥/ ٦٠٢) والخلاصة (ص ٣٩٩).
(¬٤) صفوان بن أمية بن خلف الجمحي القرشي أبو موهب من مسلمة الفتح، كان من المؤلفة قلوبهم روى عنه ابنه أمية وطاووس وعطاء وأعار النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين سلاحا كثيرا. توفي سنة ٤١ هـ. أخرج له مُسلمٌ والأربعة. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٥٢٨) وتهذيب التهذيب (٢/ ٥٥٣) والخلاصة (ص ١٧٤).
(¬٥) عَلَّقَهُ البخاري في الصحيح (٥/ ٧٥). قال الحافظ في الفتح (٥/ ٧٦): "ووصله عبد الرزاق وابن أبي شيبة ... ".
(¬٦) حكى المؤلف في المحلى (٨/ ٤٢٠) مخالفة الحنفية لهذا الأثر.