كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
وقد روي (¬١) عن جماعة من الصحابة: إيجاب عارية الماعون كالفأس والدلو، والقدر، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف فخالفوهم.
واحتجوا لقولهم في تحريم بيع أمهات الأولاد بعمر (¬٢). - رضي الله عنه - (¬٣)، وادَّعوا أنه إجماع، وقد صَحَّ عنه إِنْ فجرت رُقَّتْ (¬٤)، وهل يرق إلا من يجوز بيعه؟ فانظروا رحمكم الله تعالى - لهؤلاء وما يسامحون به نفوسهم! ! ! .
وصح عن علي وابن مسعود وابن عباس إباحة ذلك بعد موت عمر (¬٥).
وصح بأجل إسناد عن عمر وعثمان فداء ابن الفارة في كل رأس رأسين، ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم - (¬٦)، روينا
---------------
(¬١) في (ش): "وقد صح".
(¬٢) تقدم تخريج أثر عمر في المنع من بيع أمهات الأولاد.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) تقدم تخريج ذلك.
(¬٥) أما الأثر عن علي: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢١٥٩٠ (٤/ ٤٠٩) عن الشعبي عن عبيدة عن علي قال: "استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو إذا ولدت أعتقت ... فلما وليت الأمر من بعدها رأيت أن أرقها ... ".
وأما الأثر عن ابن مسعود: فأخرجه المؤلف في المحلى (٩/ ٢١٨) بسنده من طريق الخشني محمد بن عبد السلام عن زيد بن وهب قال: "سألته - يعني ابن مسعود - عن أم الولد؟ فقال: تعتق من نصيب ولدها؟ ". وانظر مناقشة المؤلف للحنفية على نحو مما هنا في المحلى (٩/ ٢١٧ - ٢١٩).
(¬٦) سقطت من (ت).