كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
ما أدرك من متاعه، وجعل فيهم الملة، أو السنة كل رأس رأسين".
فخالفوهما، ولا مخالف لهما من الصحابة، وعن علي أيضا، وعن عمر رضي الله عنهما (¬١) أنهما قضيا بأولاد المستحقة عبيدا لسيد أمهم، كما جاء عن عثمان.
واحتجوا لقولهم في الملامسة، برواية عن ابن عباس أنها الجماع (¬٢)، وقد خالفه ابن مسعود، فقال: هو ما دون الجماع.
وقد صح عن علي أن العدة بثلاثة قروء، تتم في شهر واحد، ولا مخالف له في ذلك من الصحابة، فخالفوه.
واحتجوا لقولهم أن الإمام يكبر إذا قال المقيم: قد قامت الصلاة، برواية عن - رضي الله عنه - (¬٣) فيها شريك (¬٤)، والصحيح عن عمر وعثمان خلاف هذا، وأنهما كانا لا يكبران حتى يأتيهما رجال وكلوهما بتعديل الصفوف، فيخبرانهما بأنها قد اعتدلت (¬٥).
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) لعل الإشارة في خبر ابن عباس إلى هذا الخبر الذي أورده المؤلف في المحلى (٩/ ٤٨٨) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني أبو الزببر أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول قال ابن عباس: "إذا نكح المرأة وسمى لها صداقا فأراد أن يدخل عليها فليلق إليها رداءه أو خاتما إن كان معه".
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) تقدمت ترجمة شريك.
(¬٥) أما الرواية عن عمر: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٣٥٣٧ (١/ ٣٠٩) عن أبي عثمان قال: "ما رأيت أحدا كان أشد تعاهدا للصف من عمر إن كان يستقبل القبلة حتى إذا قلنا قد كبر التفت، فنظر إلى المناكب والأقدام، وإن كان يبعث رجالا يطردون =