كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

وقد صح عن عمرو بن سلمة الجرمي (¬١) أن أباه - وهو صحيح الصحبة - مع طائفة من قومه كان يؤمهم هو وَهُوَ ابن سبع سنين (¬٢)، فخالفوهم، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة.
واحتجوا لقولهم: إذا ملأ القيءُ الفمَ نقض الوضوء، برواية مكذوبة عن علي - رضي الله عنه - (¬٣) لا يعرف مخرجها (¬٤)؛ وقد صح عنه بأجل طريق أنه - رضي الله عنه - (¬٥) رجم المحصنة بعد أن جلدها مائة (¬٦)، فخالفوه.
---------------
= الناس، حتى يلحقوهم بالصفوف".
وأما الرواية عن عثمان: فأخرجها ابن أبي شيبة أيضا في المصنف برقم ٣٥٣٢ (١/ ٣٠٩) عن مالك بن أبي عامر قال: "سمعت عثمان وهو يقول: استووا وحاذوا بين المناكب، فإن من تمام الصلاة إقامة الصف، قال: وَكانَ لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بإقامة الصفوف".
(¬١) عمرو بن سلمة - بكسر اللام - الجرمي - بجيم - أبو يزيد البصري كان يؤم قومه وهو صبي روى عن أبيه وعنه أبو قلابة. وعاصم الأحول وأبو الزبير قال ابن حبان: "له صحبة". أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. انظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٤) والتقريب (ص ٤٢٢) والخلاصة (ص ٢٨٩).
(¬٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٩١) والمعرفة (٢/ ٣٧٤) وعبد الرزاق في المصنف برقم ٣٨٤٩ (٣/ ٣٩٩).
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) لعل الإشارة إلى ما أخرجه البيهقي في الخلافيات برقم (٦٦٥) عن علي: "إذا وجد أحدكم في بطنه رُزًا أو قيئا أو رُعَافًا فلينصرف ثم ليبن على صلاته ما لم يتكلم".
(¬٥) سقطت من (ت).
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٣٣٥٠ (٧/ ٣٢٦) والبهيقي في الكبرى (٨/ ٢٢٠) عن أبي جحيفة أن الشعبي أخبره أن عليا وذكره.

الصفحة 853