كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

"إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله، فهي طالق" (¬١) ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصَّحابة، فخالفوه كما ترون (¬٢)! ! !
واحتجوا في إجازة الطلاق إلى أجل بأنه جاء عن ابن عباس (¬٣)، ولا يعرف له من الصحابة مخالف، وقد صح عن ابن عباس بأصح طريق ما رويناه من طريق الحجاج بن المنهال (¬٤) حدثنا أبو عوانة (¬٥)
---------------
= وعنه شعبة والثوري وأبو عوانة قال أحمد: "ليس به بأس" ووثَّقه ابن معين وأبو زرعة وابن حبان. أخرج له مسلم. انظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣) والتقريب (ص ٤٣٠) والخلاصة (ص ٢٩٦).
(¬١) ساقه المؤلف في المحلى (١٠/ ٢١٧) من هذه الطريق.
(¬٢) انظر مذهب الحنفية في هذه المسألة في: تحفة الفقهاء (١/ ١٩٣) والهداية (١/ ٢٧٧) وتبيين الحقائق (٢/ ٢٤١) ومناقشة المؤلف لهذا الرأي نجدها في المحلى (١٠/ ٢١٧ - ٢١٨).
(¬٣) أخرج المؤلف في المحلى (١٠/ ٢١٤) من طريق أبي عبيد عن الحكم بن عتيبة أن ابن عباس كان يقول: "من قال لامرأته أنت طالق إلى رأس السنة أنه يطأها ما بينه وبين رأس السنة". وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٧٨٩٤ (٤/ ٧٠) وانظر فقه المسألة عند الحنفية في: المختصر (ص ١٩٩) - والهداية (١/ ٢٥٥) وتبيين الحقائق (٢/ ٢٠٥) واللباب (٣/ ٥٠).
(¬٤) تقدمت ترجمته.
(¬٥) هو يعقوب بن إسحاق بن يزيد الإسفرايني النيسابوري الأصل، طوَّف الدنيا وعُني بهذا الشأن، وسمع الزعفراني والذهلي وطائفة، وعنه الأعلام من علماء الحديث وأثباتهم، توفي سنة ٣١٦ هـ. ألف: "المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم" (ط). انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ٧٧٩) وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٤٨٧) ووفيات الأعيان (٢/ ٣٨٠).

الصفحة 869