كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
عن ذكرها، واحتجوا لقولهم في التخيير والتمليك بأقوال لبعض الصحابة، قد خالفها فيها غيرهم منهم وهي مشهورة] (¬١) فقلدوا بعضها دون سائرها بلا دليل (¬٢).
وجاءت عن الصحابة آثار في مدة التخيير، خالفوها كلها (¬٣)، واحتجوا لقولهم فيما تحرم به الأمة على زوجها الحر من عدد الطلاق بآثار عن بعض الصحابة، خَالَفَهُم غيرهم منهم، فما الذي جعل قول بعض أولى من بعض؟ ! !
وذلك أنه جاء عن أم سلمة أم المؤمنين وعائشة أم المؤمنين، وعثمان، وزيد بن ثابت وابن عباس أن الحرة تحرم على زوجها المملوك بطلقتين (¬٤)، وعن زيد بن ثابت لا يحرم على الحر زوجته الأمة إلا ثلاث تطليقات (¬٥).
---------------
= أبي شيبة في المصنف أيضًا برقم ١٨١٨٧ (٤/ ٩٦) عن زيد بن ثابت قال: "هي ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره".
(¬١) ما بين معكوفين ساقطٌ من (ت).
(¬٢) انظر بعض هذه الأقوال مفصلة في المحلى (١٠/ ١٢٥) وتجد فيه أيضا خلاف الحنفية لها ونقد المؤلف.
(¬٣) انظر هذه الآثار مفصلة في المحلى (١٠/ ١٢٢) ونصب الراية (٣/ ٢٢٩).
(¬٤) أما أثر عائشة فأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٢٩٦٨ (٧/ ٢٣٥)، وأثر عثمان وأم سلمة أخرجهما مالك في الموطأ برقم (١٢٠٩) والبيهقي في المعرفة (٥/ ٤٩٩)، وأثر ابن عباس أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٢٩٥١ (٧/ ٢٣٦)، وأثر زيد بن ثابت فأخرجه مالك في الموطأ برقم (١٢١٠) والبيهقي في المعرفة (٥/ ٤٩٩).
(¬٥) أخرجه المؤلف في المحلى (١٠/ ٢٣٢) من طريق ابن وهب عن قبيصة بن ذؤيب أنه سمع زيد بن ثابت يقول إن كان الرجل حرا وامرأته أمة طَلَّقَ ثلاث تطليقات، وَإِنْ عبدًا وامرأته حرة طلق تطليقين.