كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

ومن طريق عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت في السمحاق أربعة من الإبل (¬١)، ولا يعرف عن أحد من الصحابة في هذا خلاف لهما، فخالفوهما (¬٢).
فإن قالوا: قد روي عن علي ما دون الموضحة خدوش (¬٣)، قلنا: لَمْ يقل قط أنه لا قود فيها ولا دية، بل إنها خدوش، لأنها سالمة في الأغلب.
واحتجوا لقولهم في الشعر إذا لم ينبت الدية، بأنه قول علي (¬٤) ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٧٣٤٢ (ج ٩/ ص ٣١٢).
(¬٢) في السمحاق عند الحنفية حكومة عدل وانظر: مختصر الطحاوي (ص ٢٣٨) والهداية (ج ٤/ ص ٥٢٨) وتبيين الحقائق (ج ٦/ ص ١٣٣) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ١٨٥).
(¬٣) وجدته عن عمر بن عبد العزيز كما أخرجه البيهقي في الكبرى (ج ٨/ ص ١٤٥) قال: "ما دون الموضحة خدوش فيها صلح". ويقال خدش الجلد: مزقه والخدوش: الكدوح وانظر القاموس (ص ٧٦٣). مادة (خدش).
(¬٤) أخرج عبد الرزاق في المصنف برقم ١٧٣٧٤ (ج ٩/ ص ٣١٩) عن إسرائيل عن المنهال بن خليفة عن تميم بن سلمة قال: "أفرغ رجل على رأس رجل قدرا فذهب شعره، فذهب إلى علي فقضى عليه بالدية كاملة". وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢٦٨٧٥ (ج ٥/ ص ٣٥٧) ونحوه أخرجه المؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ٤٣٣) بسنده.
(¬٥) انظر مذهب الحنفية في الشعر في: المختصر (ص ٢٤٣) وتبيين الحقائق (ج ٦/ ص ١٣٠).

الصفحة 895