كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)
رجعية (¬١)، وصح عن إبراهيم النخعي أنها واحدة رجعية، وعن عطاء،
أنه ينوي، وعن أصحاب ابن مسعود أيضًا كذلك، وهو
قول الشعبي (¬٢)، والشافعي، وعن عمرو بن دينار أنها واحدة فقط إن نوي الطلاق، فإن لم ينو طلاقًا، فليست بشيء وعن ربيعة مثل قوله في الخلية، [فخالفوهم، وقالوا فيها: كقولهم في الخلية] (¬٣)، فانظروا من خالف الجمهور؟ ! !
وأما: "حبلك على غاربك فروينا أن عمر استجلب قائلها من الكوفة إلى مكة، وأحلفه بين الركن والمقام على نيته، ثم ألزمه ما نوى، وأن عليا وافقه على ذلك (¬٤)، ما يذكر فيها غير هذا، ألّا إن ابن مسعود توقف فيها فقط فخالف الحنيفيون من ذكرنا، فلم
---------------
(¬١) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨١٥٥ (ج ٤/ ص ٩٣) عن عمر وعبد الله في البرية: قالا: "تطليقة وهو أملك بها".
(¬٢) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨١٥٨ (ج ٤/ ص ٩٤) عن الشعبي قال: "هي واحدة.
(¬٣) ما بين معقوفين ساقطٌ من (ت).
(¬٤) أخرج سعيد بن منصور في سننه برقم ١١٥٣ (ج ١/ ص ٢٨٠) عن عطاء أن رجلا قال: "لامرأته حبلك على غاربك، فأتى عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، قال هشيم، قال عبد الملك: من بين القوم، فأرسل إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وأفتى في الموسم: فوافاه به، فأقامه بين الركن والمقام، ثم استحلفه ما أراد بقوله، فقال: "أما إنها ابنة عمي، وأكرم الناس علي، ولو أقمتني في غير هذا المقام لعلي: .. فأما إذ أقمتني في هذا المقام، فإنما أردت فراقها، ففرق بينهما". وأخرجه مختصرا عبد الرزاق في المصنف (ج ٣/ ص ١٥٤)، والبيهقي في الكبرى (ج ٧/ ص ٣٤٣) كما ساقه المؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ١٩٥).