كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

"أنها ثلاث" رروينا عن ابن عمر أنه لا يلزمه في التخيير إلا ما نوى، وهو مصدق في ذلك اليمين (¬١).
وصح عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين، وعثمان بن عفان، وابن مسعود أنه ليس كل ذلك بشيء، ولا يقع به طلاق أصلًا (¬٢).
روينا من طريق أبي عبيد، حدثنا أبو بكر بن عياش (¬٣)، حدثنا حبيب بن أبي ثابت (¬٤)، أن رجلًا جعل أمر امرأة له بيد امرأة له
---------------
(¬١) كذا والأظهر: "في تلك اليمين". والله أعلم.
(¬٢) أما الرواية من ابن عباس: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨٠٩٥ (ج ٤/ ص ٨٨) عن يحيى بن بشر قال: "سمعت عكرمة يحدث أن أبا الدرداء أُتِيَ وهو بالشام في رجل خير امرأته، فاختارت زوجها، قال: ليس بشيء، قال: وكان ابن عباس يفتي بذلك". وأما عن عائشة: فأخرج سعيد بن منصور في سننه برقم ١٦٤٦ (ج ١/ ص ٣٧٨) وابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨١٠١ (ج ٤/ ص ٨٨) واللفظ له عن عائشة قالت: "خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه فلم يعدها علينا شيئا". وقد تقدم نحوه. وأما الرواية عن ابن مسعود: فأخرجها سعيد بن منصور برقم ١٦٤٩ (ج ١/ ص ٣٧٩)، والبيهقي في الكبرى (ج ٧/ ص ٣٤٥) وعبد الرزاق في المصنف (ج ٤/ ص ٢٥).
(¬٣) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي مولاهم الحناط المقرئ أحد الأعلام، مختلف في اسمه جدا، والصحيح أن اسمه كنيته، روى عنه ابن المبارك وابن مهدي وابن المديني وأحمد وقال: "ثقة ربما غلط"، أخرج له البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود توفي سنة ١٧٣ هـ - انظر: طبقات القراء (ج ١/ ص ٣٢٥) وتذكرة الحفاظ (ج ١/ ص ٢٦٥) وتهذيب التهذيب (ج ٦/ ص ٣٠٨ - ٣١٠) والخلاصة (ص ٤٤٥).
(¬٤) حبيب بن أبي ثابت الأسدي أبو يحيى الجاهلي الكوفي عن زيد بن أرقم وابن عباس وخلق من الصحابة، وعنه مسعر والثوري وشعبة، أخرج له الجماعة توفي سنة ١١٩ هـ. انظر: تاريخ البخاري (ج ١/ ص ٢١٣) وثقات ابن شاهين (ص ٩٨) وتهذيب التهذيب (ج ١/ ص ٤٣٠ - ٤٣١) والخلاصة (ص ٧٠).

الصفحة 986