كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)
وقال إبراهيم: (ليس هذا بشيء) (¬١).
وأما قوله: (قومي اذهبي) أو قال لها: (أفلجي) (¬٢): فروينا عن طاووس أنه قال: (إن أراد بذلك الطلاق فهو طلاق) (¬٣).
وأما قوله: (لست لي بامرأة)، فروينا عن قتادة (¬٤)، ويوسف بن الحكم أنها طلقة واحدة (¬٥)، وذكر ذلك لسعيد بن المسيب فقال: (ما أبعد) (¬٦). كأنه لم ينكر ذلك، وقال الشعبي والحسن البصري: (هي
---------------
(¬١) أخرج عبد الرازق في المُصنَّف (ج ٣/ ص ١٥٣) وسعيد بن منصور في السنن برقم ١١٥٥ (ج ١/ ص ٢٨٠) عن إبراهيم أنه سئل عن رجل قال لامرأته: اذهبي فتزوجي، قال: ليس بشيء، إن لَم يَنْوِ طلاقا.
(¬٢) أفلجي من الفلج وهو الظفر والفوز.
(¬٣) أخرج عبد الرازق في المُصنَّف برقم ١١٢١٥ (ج ٦/ ص ٣٤٦) عن معمر عن طاووس عن أبيه قال: (لو قال الرجل لامرأته: قومي اذهبي، ونحو هذا، وهو يريد الطلاق، كان طلاقا. وانظر المحلى (ج ١٠/ ص ١٩٥).
(¬٤) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨٣٥٩ (ج ٤/ ص ١١٠) عن سعيد عن قتادة قال: (إذا واجهها بطلاق، وأراد الطلاق فهي واحدة).
(¬٥) أخرجه عبد الرازق في المُصنَّف برقم ١١٢٢٣ (ج ٦/ ص ٣٦٨) ويوسف بن الحكم بن أبي عقيل أبو الحجاج عن محمد بن سعد بن أبي وقاص وعنه كعب بن علقمة، قال العجلي: (ثقة) أخرج له الترمذي.
انظر: تهذيب التهذيب (ج ٦/ ص ٢٥٨ - ٢٥٩) والتقريب (ص ٦١٠) والخلاصة (ص ٤٣٨).
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المُصَنَّف برقم ١٨٣٥٥ (ج ٤/ ص ١١٠) والمؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ١٩٥).