كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

كذبة لا يلزم بها طلاق) (¬١)، وقال إبراهيم: (إن نوى بها (¬٢) الطلاق، فهو طلاق، وإلا فهي كذبة)، وقال الحكم بن عتيبة: (إن نوى طلاقا، فهي طلقة بائنة)، وقال حماد بن أبي سليمان (¬٣): (إن نوى طلاقا، فهى طلقة رجعية).
وأما قوله: (ليس إلي من أمرك شيء)، أو قال: (قد أرسلتك لست لي بامرأة): فروينا عن عطاء: (أنه يُدَيَّنُ في ذلك) (¬٤).
وأما قوله: (اذهبي حيث شئتِ لا حاجة لي بكِ) فصح عن الحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان أنه يُنَوَّى، فإن نوى طلاقا، فهي واحدة رجعية (¬٥).
---------------
(¬١) الرواية عن الحسن بذلك في مُصنف ابن أبي شيبة برقم ١٨٣٥٨ (ج ٤/ ص ١١٠).
(¬٢) وكأنها كذلك في (ت)، وفي (ش): "بهذا".
(¬٣) حماد بن أبي سليمان الأشعري أبو إسماعيل الكوفي الفقيه عن أنس وابن المسيب وعكرمة وإبراهيم النخعي، وعنه عاصم الأحول وشعبة والثوري وجماعة قال أبو حاتم: (حماد هو صدوق لا يحتج بحديثه وهو مستقيم في الفقه) وقال النسائي: (ثقة إلا أنه مرجئ) توفي سنة ١٢٠ هـ وقيل غير ذلك أخرج له مسلم والأربعة انظر: تاريخ ابن معين (ج ٢/ ص ١٣٢) وثقات ابن حبان (ج ٤/ ص ١٥٩) والضعفاء للعقيلي (ج ١/ ص ٣٠١ - ٣٠٩) وتهذيب التهذيب (ج ٢/ ص ١٣ - ١٤).
(¬٤) أخرج عبد الرازق في المصنَّف برقم ١١٢٢٥ (ج ٦/ ص ٣٦٨) عن ابن جريح قال: (قلت لعطاء: رجل قال لامرأته: ليس إلي من أمرك شيء قال: أدينه قال: قلت: قد أرسلتك لست لي بامرأة، وهذا النحو، قال: دينه، قال: أما ما بين لك، فاحمله عليه) قال المحقق عند قوله (أدينه) والصواب عندي دينه ويحتمل أن يكون على صيغة المضارع المتكلم).
(¬٥) انظر المحلى (ج ١٠ / ص ١٩٥) وقد أخرج الرواية بذلك عن الحكم وحماد ابن أبي شيبة في المصنَّف برقم ١٧٩٩١ (ج ٤/ ص ٧٨).

الصفحة 997