من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الرَّيَّان» ، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما عَلى من يُدْعى من هذه الأبواب من ضرورة، فهل يُدْعى أحدٌ من هذه الأبواب كلِّها؟، قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» .
النسائي (¬1) ، عن صَعْصَعة بن معاوية قال: لقيتُ أبا ذر، قال: قلت: حدثني،
¬_________
(¬1) في «المجتبى» (6/48) . وفيه: «اسْتَقْبَلَتْهُ» بدل: «اسْتَبَقَتْهُ» .
والحديث مرويٌّ مطولاً.
فعن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال:
أتيت أبا ذر، قلت: ما لك؟ قال: لي عملي. قلتُ: حدِّثني. قال: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة من أولادهما لم يبلغوا الحنث، إلا غفر الله لهما» . قلت: حدّثني، قال: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم ينفق من كل مالٍ له زوجين في سبيل الله، إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده» ، قلت: وكيف ذاك؟، قال: «إن كانت رجالاً فرجلين، وإن كانت إبلاً فبعيرين، وإن كانت بقراً فبقرتين» .
وهذا الحديث صحيح، وصعصعة بن معاوية، روى له البخاري في «الأدب المفرد» ، والنسائي، وابن ماجه، وله صحبة، وقيل: إنه مخضرم.
وصرح الحسن -وهو البصري- بسماعه من صعصعة في الرواية عند أحمد (5/159) .
وأخرجه أحمد (5/151 و153 و159 و163) ، والبزار في «مسنده» (3909) ، و (3910) ، والنسائي (4/24-25 و6/48-49) ، والطبراني في «الكبير» (1645) ، والحاكم (2/86-87) ، والبيهقي (9/171) من طرق عن الحسن، به. واقتصر النسائي في موضعه الأول على الشطر الأول من الحديث، والنسائي في موضعه الثاني، والطبراني والحاكم على الشطر الثاني منه، وصححه الحاكم.
وأخرجه بتمامه: البزار (3910) و (3911) و (3912) و (3913) ، وأبو عوانة (7484) و (7485) و (7486) ، وابن حبان (4643) ، والطبراني في «الكبير» (1644) ، وابن عبد البر في «الاستذكار» (14/326) ، والبيهقي (9/171) ، والمزي في ترجمة صعصعة من «التهذيب» (13/ 172-173) من طرق عن الحسن البصري، به.
وأخرج الحديث الأول مفرداً: البخاري في «الأدب المفرد» (150) ، وابن حبان (2940) ، والطبراني في «الصغير» (895) من طرق عن الحسن، به. وزاد البخاري: «وما من رجل أعتق مسلماً إلا جعل الله كل عضو منه فكاكه لكل عضو منه» . =