كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

والثالثة: أنه صلَّى عليهم وعلى حمزة؛ يجاء بهم واحداً واحداً، فيصلِّي عليه وعلى حمزة، حتَّى أكمل على حمزة سبعين صلاة (¬1) ، وكان القتلى يوم أحدٍ سبعين.
الرابعة: أنه كان يجاء بهم تسعة وحمزة عاشرهم، فإذا صلَّى عليهم دُفنَ التسْعة، وتُركَ حمزة، ويجاء بتسعةٍ أخرى، وحمزة عاشرهم كذلك -أيضاً- (¬2) .
¬_________
= ابن الجوزي في «التحقيق» (4/239 رقم 1014) - من طريق عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بحمزة، وقد مُثِّل به، ولم يُصلِّ على أحدٍ من الشهداء غيره.
وأخرجه أبو داود في «سننه» (رقم 3137) عن عباس العنبري، عن عثمان، به. ولفظه: «ولم يصلِّ على غيره» .
وقال الدارقطني: «لم يقل هذه اللفظة غير عثمان بن عمر، وليست بمحفوظة» . انظر: «تنقيح التحقيق» (2/1193-1194) ، «نصب الراية» (2/310) .
على أن حديث أنس المعروف، قال فيه: إنَّ شهداء أحد لم يغسَّلوا، ودُفِنوا بدمائهم، ولم يصلّ عليهم.
أخرجه أحمد (3/128) ، وعبد بن حميد (1164) ، وأبو يعلى (3568) في «مسانيدهم» ، وأبو داود (رقم 3135، 3136) ، والترمذي (1016) ، والدارقطني (4/116) ، والبيهقي (4/10-11) ، في «سننهم» ، والطحاوي في «المشكل» (4050، 4913) ، و «شرح معاني الآثار» (1/502) ، والحاكم في «المستدرك» (1/365-366 و3/196) -وقال: «على شرط مسلم» -، وأبو نعيم في «الحلية» (9/ 226) من طرقٍ عن أسامة بن زيد اللَّيثي، عن الزهري، عن أنس.
قال البخاري: «حديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ، غلط فيه أسامة» . نقله البيهقي في «السنن الكبرى» (4/10) . وانظر: «العلل الكبير» (252) للترمذي، «فتح الباري» (3/310) .
(¬1) أخرجه الدارقطني في «سننه» (4/118) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن أبي عتبة -ولعله مُصحَّفٌ من: «غَنيَّة» ، بغين معجمة، ثم نون-، أو غيره، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس ... وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم حمزة فكبَّر عليه عشراً، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه، حتى صلَّى عليه سبعين صلاة ... الحديث.
ثم قال الدارقطني: «لم يروه غير إسماعيل بن عياش، وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين» .
(¬2) مضى تخريجه قريباً من حديث أبي مالك الغفاري، وهو مرسل ضعيف.
وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (4/12) ، وفي «المعرفة» (5/7438) ، والحاكم في «المستدرك» =

الصفحة 117