كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

ومثل ذلك رُوي عن ابن عمر، وقاله مجاهد (¬1) .
¬_________
= أي نوعٍ كان مما يُنفَق، والزوج يُطلق على الواحد، وعلى الاثنين، وهو هنا على الواحد جَزْماً» . وقال (7/34) : «قوله: «في سبيل الله» ، أي: في طلب ثواب الله، وهو أعمُّ من الجهاد وغيره من العبادات» .
وقال بعض الحنفية: «سبيل الله» : طلبة العلم، وقال الرازي في «تفسيره» (16/113) : «ظاهر اللفظ في قوله -تعالى-: {فِي سَبيلِ اللَّهِ} لا يوجب القصر على الغزاة، فلهذا نقل القفال في «تفسيره» عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير، من تكفين الموتى، وبناء الحصون، وعمارة المسجد، لأن سبيل الله عامٌّ في الكل» ، وانظر: «أحكام القرآن» (3/164) للجصَّاص، «بدائع الصنائع» (2/46) ، «فتح القدير» (2/205) ، «حاشية ابن عابدين» (2/60) ، «محاسن التأويل» (7/3181) للقاسمي، «الإسلام عقيدة وشريعة» (124) لشلتوت، «تفسير المنار» (10/504، 506) ، «إنفاق الزكاة في المصالح العامة» (101-107) لمحمد أبو فارس، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (24/166) ، «مقالات الكوثري» (ص 188-189) .
ويؤثر عن أحمد وإسحاق أنهما قالا: «سبيل الله» : الحج. انظر: «مسائل عبد الله» (134) ، «الإنصاف» (3/235) ، «الإرواء» (3/377) ، «مجموع فتاوى ابن تيمية» (28/274) ، «الهداية» للكلوذاني (1/80) ، «المحلى» لابن حزم (3/151) .
(¬1) أما مذهب ابن عمر، فقد أخرجه أبو عبيد في «الأموال» (رقم 1784) بسندٍ صحيح عنه قال: «أما إنّ الحج من سبيل الله» ، وانظر: «الإرواء» (3/377) .
وأما مذهب مجاهد، فقد علّق البخاري عنه وعن طاوس: «إذا دُفع إليك شيء تخرج به في سبيل الله؛ فاصنع به ما شئت، وضعه عند أهلك» .
وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» (6/522) ثنا وكيع: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد في الرجل يُعطَى الشيء في سبيل الله، فيفضل منه الشيء، قال: هو له. وإسناده لين.
وانظر: «تغليق التعليق» (3/452) ، «فتح الباري» (6/124) .
وأخرج ابن أبي شيبة (6/522) بسندٍ صحيح عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير: «كان ابن عمر
-رضي الله عنه- إذا حمل على فرس أو بعير في سبيل الله؛ قال: إذا جاوزت وادي القرى -يعرف اليوم بـ (وادي العلا) شمال المدينة على قرابة (350) كم، كذا في «معجم المعالم الجغرافية» (250) - أو مثلها في طريق مصر، فاصنع بها ما بدا لك» .
وأخرج مالك في «الموطأ» (286 رقم 520- ط. إحياء التراث) عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا أعطى شيئاً في سبيل الله يقول لصاحبه: «إذا بلغتَ وادي القرى فشأنك به» . =

الصفحة 123