الرجل غضباً في الله، وانتصاراً لدينه -تعالى-: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ
مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4] .
خرَّج البخاري (¬1) عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِّكْر، والرجل يقاتل ليُرَى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» .
النسائي (¬2) ، عن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذِّكر، ما لَهُ؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شيء له» ، فأعادها ثلاث مرّات، يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شيء له» ، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل؛ إلا ما كان خالصاً له، وابتغي به وجهه» .
مسلم (¬3) ، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أوَّل الناس يُقضى يوم القيامة عليه: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فَعرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشْهِدْتُ، قال: كَذبْتَ، ولكنك قاتلت لأن يقال: جَريءٌ، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه، فألقي في النار ... » الحديث.
أبو داود (¬4) ، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «الغزو غزوان،
¬_________
(¬1) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) (رقم 2810) ، ورواه بالأرقام (123 و3126 و7458) .
وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة (باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) (رقم 1904) .
(¬2) في «المجتبى» في كتاب الجهاد (باب من غزا يلتمس الأجر والذكر) (6/25رقم 3140) .
وقال شيخنا الألباني -رحمه الله-: «حسن صحيح» .
وانظر: «أحكام الجنائز» (63) ، و «الصحيحة» (52) ، و «صحيح الترغيب» (1/6/6) .
(¬3) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب من قاتل للرياء والسمعة) (1905) (152) .
(¬4) في «سننه» في كتاب الجهاد (بابٌ فيمن يغزو ويلتمس الدنيا) (رقم 2515) من طريق بقية ابن الوليد، حدثني بَحِير (بن سعد) ، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبلٍ؛ مرفوعاً.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» (6/49 و7/155) ، وفي «الكبرى» (8730) ، والدارمي (2422) ، وأحمد (5/234) ، والحاكم (2/85) ، والطبراني في «الكبير» (20رقم 176) ، وفي «مسند =