كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

الوداع، وسمعته يقول: «إن أُمِّرَ عليكم عبدٌ مُجَدَّعٌ، يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا» .
أبو داود (¬1) ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الجهاد واجب عليكم، مع كلِّ أمير، برّاً كان أو فاجراً» .
في المياسرة والمرافقة في الغزو
قوله -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، [وقوله -تعالى-] : {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] .
وفي حديث معاذ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «.. فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد؛ فإن نومه ونُبْهَهُ؛ أجرٌ كُلُّه» (¬2) .
قيل في قوله: «وأنفق الكريمة» ، يعني: النفيس من المال، الذي له قَدْرٌ يكرم على أهله. وقيل: يعني الحلال الطَّيِّب.
مسلم (¬3) ، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الأشعريِّين إذا أرْمَلُوا
¬_________
(¬1) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في الغزو مع أئمة الجَور) (رقم 2533) ، من طريق مكحول، عن أبي هريرة.
وتمامه: «والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم، برًّا كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم برًّا كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر» . والقسم الأخير -وهو: «الصلاة واجبة خلف كل مسلم ... » - أخرجه في كتاب الصلاة (باب: إمامة البر والفاجر) (رقم 594) بنفس الإسناد.
وهذا إسناد ضعيفٌ؛ لانقطاعه. فمكحول لم يسمع من أبي هريرة.
انظر: «جامع التحصيل» (285) ، و «تحفة التحصيل» (ص 314) ، و «المراسيل» لابن أبي حاتم (211) ، و «تاريخ ابن معين» -رواية الدوري- (2/584) .
(¬2) مَضَى تخريجه؛ رواه أبو داود (رقم 2515) ، وغيره. وهو في «الصحيحة» (1990) .
(¬3) في «صحيحه» في كتاب فضائل الصحابة (باب من فضائل الأشعريين) (2500) (167) . =

الصفحة 137