وَلِيَ مِن أمْرِ أمتي شيئاً؛ فشَقَّ عليهم؛ فاشقُق عليه، ومَنْ ولي من أمرِ أمَّتي شيئاً؛ فرفِقَ بهم؛ فارفق به» .
وفيه -أيضاً- (¬1) ، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ... الحديث.
وقال في الترمذي (¬2) ، عن أبي هريرة: مارأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه
¬_________
(¬1) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب غزوة بدر) (1779) (83) .
(¬2) في كتاب الجهاد (باب ما جاء في المشورة) (تحت رقم 1714) قال: ويروى -هكذا بصيغة التضعيف- عن أبي هريرة قال: ... وذكره.
وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (3/801رقم 4413) من طريق معمر، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي هريرة.. فذكره. وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص 269 رقم 712) -في ترجمة الزهري-: «وروَىَ عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، ورافع بن خديج، وذلك مرسل» .
ونقله عنه أبو زرعة العراقي في «تحفة التحصيل» (ص 289) .
وقال الحافظ المنذري: «روى عن أبي هريرة، ولم يسمع منه» .
وانظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (189) ، و «تهذيب الكمال» (26/419) .
وللحديث شاهد من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما رأيت رجلاً أكثر استشارةً للرجال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -» (رقم 763) ، ومن طريقه أبو محمد البغوي في «تفسيره» المسمى «معالم التنزيل» (1/572-573) ، حدثنا علي بن العباس المُقانعي، عن أحمد بن محمد بن ماهان، عن أبيه، عن طلحة بن زيد، عن عُقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
ففي هذا السَّند: أحمد بن محمد بن ماهان. قال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (2/73) : «مجهول» .
ووالده: محمد بن ماهان، أبوحنيفة الواسطي، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولا سَنَة وفاة -أيضاً-، وقال: «هو مجهول» .
انظر: «الثقات» للعجلي (ص 412 رقم 1497) ، «الثقات» لابن حبان (9/150) ، «الجرح والتعديل» (8/105) ، «سؤالات الحاكم» للدارقطني (135) ، «الميزان» (4/23) ، «لسان الميزان» (4/484) ، وغيرها. =