* ما يحق على أمير الجيش من طاعة الله -تعالى- والتحفظ بمن معه، والحزم.
مسلم (¬1) ، عن بريدة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر أميراً على جيش أو سَرِيَّة، أوصاه في خاصَّته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً.
وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية بين يديه عيناً له من خزاعة، يخبره عن فَرَس (¬2) .
وقال يوم الأحزاب: «من يأتيني بخبر القوم؟» قال الزبير: أنا (¬3) .
وأوصى بعض السَّلَف (¬4) أمير جيشه، فقال له: «كنْ كالتاجر الكيِّس، الذي
¬_________
(¬1) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها) (رقم 1731) مطولاً.
(¬2) أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب المغازي (باب غزوة الحديبية) (رقم 4178 و4179) ، والعين الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو بُسْر بن سفيان الكعبي الخزاعي، كما صرَّح به ابن إسحاق في «السيرة» وغيره. وهو بضم الموحدة وسكون المهملة على الصحيح.
وذكر الحديث -ضمن قصة طويلة- الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (5/36-37) وعزاه إلى الخرائطي في «الهواتف» .
قلت: أخرجه الخرائطي في «هواتف الجنان» (رقم 5- ضمن رسالة «نوادر الرسائل» لإبراهيم صالح) . دون ذكر الشاهد من القصة.
ولكن في إسناده شيخه عبد الله بن محمد البَلَوي. قال الدارقطني: يضع الحديث.
والحديث عنده من طريق الزهري، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن أبيه، عن ابن عباس، به.
وانظر: «سيرة ابن هشام» (4/309- ط. مؤسسة علوم القرآن) ، و «فتح الباري» (5/334) و (7/454) ، و «شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية» للعلامة القسطلاني (3/174) و «السيرة الحلبية» (2/690) .
(¬3) أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب المغازي (باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب) (رقم 4113) . وفي كتاب الجهاد والسير (باب فضل الطليعة) (رقم 2846) .
وانظر الأرقام (2847 و2997 و4113 و7261) .
وأخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب فضائل الصحابة (باب من فضائل طلحة والزبير -رضي الله عنهما-) (رقم 2415) .
(¬4) هو عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس (ت 199هـ) ، له بلاغة وفصاحة، =