كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

- صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بكل كُميتٍ أغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو: أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو: أدهَمَ أغرّ مُحَجَّلٍ» .
وفيه (¬1) عن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يُمْنُ الخَيْلِ في شُقْرِهَا» .
الترمذي (¬2) ، عن أبي قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيرُ الخيل: الأدهمُ،
¬_________
= و «الأغر» : أي الذي في وجهه غُرَّة. أي: بياض، وقال ابن جزي في كتابه «الخيل» (ص 72) : «البياض الذي في جبهة الفرس لا يسمّى غُرَّة عند طائفة من أهل اللغة حتى يكون فوق الدرهم» . وانظر: «معجم أسماء خيل العرب» (ص 51) لحمد الجاسر.
و «المُحجَّل» : اسم مفعول من التحجيل، بتقديم المهملة على الجيم، وهو الذي في قوائمه بياض. انظر: «الخيل» (ص 72) لابن جزي، «معجم أسماء خيل العرب» (ص 68) .
و «الأشقر» : الشُّقرة في الخيل: هي الحُمرة الصَّافية، يحمَرُّ معها العُرْفُ والذَّنب. انظر: «الخيل» (ص 50، 56) لابن جزي، «معجم أسماء خيل العرب» (ص 42) .
و «الأدهم» : الأسود الخالص، انظر: «الخيل» (ص 58) لابن جزي، «معجم أسماء خيل العرب» (ص 39) .
(¬1) «سنن أبي داود» في كتاب الجهاد (باب فيما يستحب من ألوان الخيل) (رقم 2545) .
وأخرجه الترمذي (1695) ، وأحمد (1/272) ، والطيالسي في «المسند» (2599) ، والخطيب في «التاريخ» (11/148) ، من طريق عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد الله ابن عباس، به.
وإسناد الحديث حسن؛ عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، قال ابن معين: «لم يكن به بأس» . وقال ابن حجر: «صدوق، مُقلّ» .
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/958) من طريق شريك النخعي، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس.
وهذا إسناد ضعيف، شريك سيء الحفظ، وداود بن علي لم يدرك جدَّه ابن عباس.
وقال فيه الحافظ في «التقريب» : «مقبول» .
وقوله: «يُمْنُ الخيل» ، قال السندي: «اليُمن: البركة. والشُّقر -بضم فسكون-: جمع أشقر» .
(¬2) في «جامعه» في كتاب الجهاد (باب ما جاء فيما يُستحب من الخيل) (رقم 1696 و1697) ، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح» .
وأخرجه ابن ماجه (رقم 2789) ، والدارمي (رقم 2433) ، وأحمد (5/300) من طريق عُلَيّ ابن رباح اللخمي، عن أبي قتادة. وهو صحيح.
وانظر: «صحيح الترمذي» ، و «صحيح ابن ماجه» كليهما لشيخنا الألباني -رحمه الله-. =

الصفحة 145