الأقرحُ، الأرْثمُ، ثم الأقرحُ، المُحجَّل، طَلْق اليمين، فإنْ لم يكن أدهمَ، فكُميتٌ، على هذه الشِّيةِ» . قال فيه: «حسن غريب صحيح» .
مسلم، وأبو داود، كلاهما عن أبي هريرة، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره الشِّكال من الخيل» (¬1) .
والشِّكالُ: أن يكون الفرسُ في رجله اليمنى بياضٌ، وفي يده اليسرى، أو: يده اليمنى وبرجله اليسرى. قال أبو داود: «أي: مخالف» .
قال النسائي: الشِّكال: أن تكون ثلاث قوائم منه محجَّلةً، وواحدةٌ مُطلقةً، أو: تكون الثلاث مطلقةً، والرِّجلُ مُحجَّلةً، وليس يكون الشِّكالُ إلا في الرِّجلِ، ولا يكون في اليد (¬2) .
ما يجبُ من القيام على الدَّوابِّ والبهائم واعتمالها
قوله -تعالى-: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ. وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ
¬_________
= و (الأرثم) : الفرس الذي في شفته العليا بياض. قاله ابن جزي في «الخيل» (ص 51) ، وقال صاحب كتاب «الجواد العربي في الفروسية وتربية الخيل وبيطرتها» (ص 61) : «الرَّثم: كل بياض أصاب الجحفلة العليا قلّ أم كثر فهي رُثمة، إلى أن تبلغ المرسنَ ودونه، وربما دُعي بالرُّثمة إذا مالت إلى أحد المَنْخِرَيْن الأيمن أو الأيسر» ثم ذكر أنواع الرُّثمة. و (الأقرح) : ما في جبهته قرحة، وهي بياض يسير في وسط الجبهة، وانظر: «الخيل» (ص 73) لابن جزي. و (طلق اليمين) : إذا لم تكن مُحَجَّلة. و (الشِّيَة) : كل لون يخالف معظم لون الفرس، انظر: «الخيل» (ص 71) لابن جزي، «الجواد العربي» (ص 60) .
(¬1) أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب ما يكره من صفات الخيل) (1875) (101) ، وأبو داود في «سننه» في كتاب الجهاد (باب ما يكره من الخيل) (رقم 2547) .
وأخرجه ابن ماجه (2790) ، والترمذي (1698) ، والنسائي في «المجتبى» (6/219) ، وأحمد (2/250 و436 و457 و460) .
(¬2) ذكر ابن جزي في كتابه «الخيل» (ص 74-75) اختلاف العلماء في معنى (الشِّكال) وقال: «والقول المعتمد هو ما قدمناه أولاً أنه البياض الذي يكون بيدٍ ورجلٍ من خلافٍ، قلَّ أو كثر» . وانظر: «تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام» لابن جماعة (ص 137) ، «الجواد العربي» (ص 63) .