كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

الزهري في كتاب الترمذي؛ فمقطوع، لا يثبت بمثله دليل.
وروي عن مالكٍ أنه أجاز أن يُستعان بهم في خدمةٍ أو صنعةٍ (¬1) . وعن ابن
¬_________
= (12/116) ، «تحرير الأحكام» (ص 158-159) لابن جماعة، «التنبيه في الفقه الشافعي» (ص232) ، «فتح الوهاب شرح منهج الطلاب» (2/172) . وانظر: «نيل الأوطار» (8/42) ، «سبل السلام» (4/103) .
وقد نقل ابن المنذر في «الأوسط» (11/176-177) عن الإمام الشافعي، في استعانة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيهود بني قينقاع -وهو في «الأم» للشافعي في كتاب سير الواقدي (4/261) -. ثم قال: «لا يستعان بهم ... وما ذكره الشافعي من خبر يهود بني قينقاع؛ فليس مما يقوم به حجة؛ لأنا لا نعلمه ثابتاً، ولعله أخذ ذلك من أخبار المغازي، وعامة أخبار المغازي: لا تثبت من جهة الإسناد» .
ومذهب الحنفية: جواز الاستعانة بهم، إذا كان حكم الإسلام هو الغالب.
انظر: «مختصر الطحاوي» (ص 292) ، «الهداية» (2/439) ، «الرد على سير الأوزاعي» لأبي يوسف (39) ، «فتح القدير» (5/502) ، «بدائع الصنائع» (7/101) ، «شرح السير الكبير» (4/191) ، «مختصر اختلاف العلماء» (3/428) ، «إعلاء السنن» (12/51) .
ولا يستعان بهم عند الحنابلة إلا للحاجة.
انظر: «المغني» (13/98-ط. دار هجر) ، «الاقناع» (2/15) ، «منتهى الإرادات» (1/310-ط. عالم الكتب) ، «شرح الزركشي» (6/498) ، «رؤوس المسائل الخلافية» (5/757 المسألة رقم 2001) ، «كتاب التمام» (2/220) ، «التحقيق» لابن الجوزي (10/143) .
وجوازه للحاجة نقله ابن قدامة عن أحمد. قال: وكلام الخرقي يدل عليه -أيضاً- عند الحاجة. وقال: ويشترط أن يكون من يستعان به حَسَنَ الرأي في المسلمين.
وجمهور الحنابلة يمنعون الاستعانة بهم، ونقل ذلك ابن قدامة عن ابن المنذر والجوزجاني، وقال ابن القاضي أبي يعلى في «كتاب التمام» (2/220) : «لاتختلف الرواية أنه لا يستعان بالمشركين على قتال العدو، ولا يعاونون على قتالهم» . انظر: «المغني» (8/414- ط. مكتبة الرياض الحديثة) .
وجواز الاستعانة هومذهب الأوزاعي، فيما نقله عنه القرطبي في «التفسير» (8/99-100) . وانظر: «التاج والإكليل» (3/352- هامش «المواهب» ) ، «فقه الأوزاعي» (2/476) ، وهو مذهب سفيان الثوري، والزهري، وإسحاق. كما في «المغني» .
(¬1) هذا قول ابن القاسم، وتكون الاستعانة بالخدمة دون القتال.
انظر: «المدونة» (1/524) ، -ونقله عنه الجصاص في «مختصر اختلاف العلماء» (3/428) -، «جامع الأمهات» (ص 244) ، «الذخيرة» (3/405) ، «عقد الجواهر الثمينة» (1/468) ، «المنتقى» =

الصفحة 159