كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكن أحدٌ مِنّا أقربَ إلى العدوِّ منه.
وفي البخاري (¬1) ، عن جابر بن عبد الله، أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العِضَاه، فتَفرَّقَ الناس في العِضاه، يَسْتَظلون بالشجر، فنزل رسول الله تحت شجرة، فعلَّق بها سَيْفَه، ثم نام، فاستيقظ، ورَجلٌ عنده، وهو لا يشعر به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذا اخترَطَ سيفي، فقال: من يمنعك؟ قلت: الله، فَشَامَ السَّيْفُ، فها هو ذا جالسٌ» . ثم لم يعاقبه.
وفي «الموطأ» (¬2) عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيد، أنَّ عمر بن الخطاب
قال:
¬_________
= وقوله: «احمَرَّ البأس» ، أي: اشتد الحرب. يقال: موت أحمر، أي: شديد. وقوله: «اتقينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ، أي: جعلناه واقيةً لنا من العدو. انظر: «شرح السنة» (13/258) .
(¬1) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة، والاستظلال بالشجر) (رقم 2913) .
وأخرجه في كتاب الجهاد والسير (باب من علّق سيفه بالشجر في السّفر عند القائلة) (رقم 2910) .
وأخرجه (رقم 4134، 4135، 4136) ، ومسلم (843) .
(¬2) في كتاب الجهاد (باب ما تكون فيه الشهادة) (ص 294 رقم 527- ط. دار إحياء التراث) .
وأخرجه ابن أبي شيبة (8/520) ، وابن المرزبان في «المروءة» (رقم 15- مطولاً، ورقم 13، 14، 16، 17- مختصراً) -وكما في «كنز العمال» (3/789 رقم 8765) -، والبيهقي في «الكبرى» (10/195) ، و «الشعب» (4/160 رقم 4658) . وقال: هذا الموقوف إسناده صحيح.
وقد روي عن سمرة بن جندب، مرفوعاً: «الحسب المال، والكرم التقوى» .
أخرجه أحمد (5/10) ، وابن ماجه (4219) ، والترمذي (3271) ، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 190) ، وابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق» (4) ، وابن أبي عاصم في «الزهد» (229) ، والطبراني في «الكبير» (6912 و6913) ، والدارقطني (3/302) ، والحاكم (2/163 و4/325) ، والبيهقي في «الكبرى» (7/135-136) ، والبغوي في «شرح السنة» (3545) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (21) ؛ من طرقٍ عن قتادة، عن الحسن -وهو: البصري-، عن سمرة، به. وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب» .
وحسّنه البغوي، وصححه الحاكم!
وفي رواية الحسن عن سمرة بن جندب؛ خلاف، ففي صحيح البخاري، عقب حديث رقم (5472) ؛ سماعه منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة، غالبها في «السنن الأربعة» ، وعند =

الصفحة 185