الشريفُ الذي تتوجه إليه مدْحَةُ الله -تعالى-، وكريمُ وعده في قوله -سبحانه-: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} [التوبة: 111] ، وقال -تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] .
وفي «الموطأ» (¬1) ذِكرُ الأنصاري: رَمَى مافي يده من تمراتٍ حين رغَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد، فقال: إني لحريصٌ على الدنيا إن جلسْتُ حتى أفرغ منهن، فحمل بسيفه، فقاتل حتى قُتِلَ.
ما جاء في المبارزة، وحكمها، وإذن الإمام
رُوي عن علي وأبي ذر، أن قوله -تعالى-: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، نزلت في الذين تبارزوا يوم بدر؛ حمزة؛ وعلي؛ وعبيدة، مع عتبة بن ربيعة؛ وشيبة بن ربيعة؛ والوليد بن عتبة، وكان أبو ذر يقسم على
ذلك (¬2) .
خرّج أبو داود (¬3) ، عن عليٍّ، قال: تقدم -يعني: عتبةَ بن ربيعة، وتَبعه ابنه
¬_________
(¬1) مَضَى. وقد أخرجه البخاري (4046) ، ومسلم (1899) .
(¬2) أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب التفسير (باب {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ) (رقم 4743) ؛ بسنده إلى قيس بن عُبادِ، عن أبي ذرٍ -رضي الله عنه-.
وأخرجه البخاري في كتاب المغازي (باب قتل أبي جهل) (الأرقام 3966، 3968، 3969) ، ومسلم في كتاب التفسير (باب قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ ... } ) (3033) .
وأخرجه البخاري في كتاب التفسير (باب {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ) (رقم 4744) ؛ بسنده إلى قيسٍ عن علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه-، قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة. قال قيس: وفيهم نزلت: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ، قال: هم الذين بارزوا يوم بدرٍ: عليٌّ؛ وحمزة؛ وعُبيدة، وشيبة بن ربيعة؛ وعتبة بن ربيعة؛ والوليد بن عتبة. وأخرجه في كتاب المغازي (باب قتل أبي جهل) (رقم 3967) .
(¬3) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في المبارزة) (رقم 2665) .
وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (3/276 و9/131) .
... وأخرجه مطولاً وفيه قصة: ابن أبي شيبة (14/362-364) ، وأحمد (1/117) ، والبزار في =