نازعتني قائم سيفي، قال: فَسَكَتَ (¬1) .
وأيضاً فقد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأةً من بني قريظة لحدثٍ أحدثته، في جملة من قَتَل من رجالهم. خرَّجه أبو داود وغيره (¬2) .
¬_________
(¬1) أخرجه الطبراني في «الكبير» (11/388/رقم 12082) من طريق حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس، به.
وأخرجه أحمد في «المسند» (8/256) من طريق أبي خالد الأحمر: سليمان بن حيان، عن حجاج، به.
غير أنه قال: «فنهى عن قتل النساء» ، بدل: «فسكت» .
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في «المصنف» (14/470) عن عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، به.
قال الهيثمي في «المجمع» (5/316) : «وفي إسنادهما -أي أحمد والطبراني- الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس» .
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (12/381) مختصراً.
ويشهد له حديث ابن عمر في النهي عن قتل النساء والصبيان، عند البخاري (رقم 3014 و3015) ، ومسلم (رقم 1744) ، وأحمد (2/23) وغيرهم.
وحديث عكرمة مرسلاً عند أبي داود في «المراسيل» (333) . وانظر: «التمهيد» (16/139) .
(¬2) وتمام الحديث: عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لم يُقتل من نسائهم إلا امرأةٌ واحدة. قالت: والله إنها لعندي تحدَّثُ معي، تضحك ظهراً وبطناً، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتل رجالهم بالسوق، إذ هتف هاتفٌ باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله، قالت: قلت: ويلك، ومالَكِ؟ قالت: أُقتل. قالت: قلت: ولم؟ قالت: حدث أحدثته. قالت: فانْطُلِقَ بها، فضُربت عنقها، وكانت عائشة تقول: والله ما أنسى عجبي من طيب نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل.
أخرجه أبو داود (رقم 2671) ، وأحمد (6/277) ، وابن جرير في «التاريخ» (2/589) ، والحاكم (3/35-36) ، والبيهقي في «الكبرى» (9/82) ، وفي «معرفة السنن والآثار» (18018) من طريقين عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، به.
وهذا إسناده حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو في «السيرة النبوية» لابن هشام (2/242) ، من حديث ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قلت: لم يحتج مسلم بمحمد بن إسحاق، إنما أخرج له في المتابعات. =