كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

عبد الملك بن الماجشون، وسحنون (¬1) .
فالحجة للجمهور: عموم ما تقدم من آي القرآن في الأمر بالوفاء والنهي
¬_________
= وأخرجه ابن أبي شيبة (12/452 رقم 15235) ، وابن المنذر في «الأوسط» (11/255، 256 رقم 6657 و6658) ، وابن عبد البر في «الاستذكار» (14/89-90 رقم 19506) ، من طريق حجاج ابن أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن مسلمة: أنَّ رجلاً أمَّن قوماً، وهو مع عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وأبي عبيدة بن الجراح، فقال عمرو وخالد: لا نُجير من أجار، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يجير على المسلمين بعضهم» .
وحجّاج: هو ابن أرطاة صدوق، كثير الخطأ والتدليس. والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك. فقد روى: ابن ماجه (رقم 2685) ، وابن أبي شيبة (12/455 رقم 15246) ، وابن المنذر في «الأوسط» (11/256/6659) ، والبيهقي (9/94) ، عنه فرفعه: «يجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم» .
ورواه أحمد (2/180) ، وابن المنذر في «الأوسط» (11/257 رقم 6661) مطولاً.
وانظر: «المطالب العالية» (2/173) .
وأخرجه الطيالسي (1063) عن عمرو بن العاص بسندٍ ضعيف فيه رجل مبهم.
ورواه أحمد (2/365) ، والبيهقي (9/94) وغيرهما، من حديث أبي هريرة رفعه: «يجير على المسلمين أدناهم» . ورواه من حديث أبي عبيدة: «يجير على المسلمين بعضهم» .
وانظر: «التلخيص الحبير» (4/117، 118) .
(¬1) انظر: «الكافي» لابن عبد البر (1/469) ، وقال في «الاستذكار» (14/88) : وكان ابن الماجشون وسحنون يقولان: أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام لها، فإن أجازه لها جاز، فهو قول شاذ، لا أعلم قال به غيرهما من أئمة الفتوى، وقد روي معنى قولهما عن خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص.
وقال ابن المنذر في «الأوسط» (11/262) : لا أحفظ ذلك عن غيره -أي: عن عبد الملك بن الماجشون صاحب مالك-، سئل عبد الملك عن الأمان إلى من هو؟ فقال: ذاك إلى الأئمة، ووالي الجيش، ووالي السرية والجيش، قيل: فما جاء أنه يجير على المسلمين أدناهم ويرد عليهم أقصاهم، وما جاء في أمر أم هانىء ومن أجارت؟ فقال: لعلَّ الذي جاء من ذلك إنما كان بعد ما باتت وجوهه، وعلم أنه في تلك الحال أولى، وهو المصلح الإسلام وأهله، ولعل ذلك في ذلك الوقت خاصَّة، فأما أمر الأمان فهو إلى الإمام، وهو فيما أعلم من أعظم ما استعمل له. ثمَّ ردَّ ابن المنذر هذا القول.
وانظر: «الإجماع» له، «فتح الباري» (6/273) ، «نيل الأوطار» (8/181) .

الصفحة 297