كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬_________
= (1556) . قال: قال الأوزاعي: ... فذكره. قال الترمذي: حدثنا بذلك علي بن خشرم، حدثنا عيسى ابن يونس عن الأوزاعي هذا.
وذكره ابن المنذر في «الأوسط» (11/186) ، وابن عبد البر في «الاستذكار» (14/285) ، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (13 رقم 17821) عن الأوزاعي.
وقال شيخنا الألباني عنه: صحيح الإسناد مقطوع.
وانظر -أيضاً-: «مختصر اختلاف العلماء» (3/431) .
والخبر الذي أشار إليه المصنف عن الأوزاعي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم للنساء يوم خيبر، هو ما أخرجه ابن أبي شيبة (12/525 و14/466) ، وأبو داود (رقم 2729) ، والنسائي في «الكبرى» (8879) ، وأحمد (5/271) ، والبيهقي (6/332-333) ، وابن المنذر في «الأوسط» (11/ 182 رقم 6574) ، من طرقٍ عن رافع بن سلمة، عن حشرج بن زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه، أنها قالت: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة خيبر، وأنا سادسة ستِّ نسوةٍ، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن معه نساءً، فأرسل إلينا، فقال: «ما أخرجكنَّ؟ وبأمر من خرجتنَّ؟» ، فقلنا: خرجنا نناول السهام، ونسقي الناس السويق، ومعنا ما نداوي به الجرحى، ونعزل الشعر، ونُعين به في سبيل الله. قال: «قمن فانصرفن» . فلما فتح الله عليه خيبر، أخرج لنا سهاماً كسهام الرجال. قلتُ: يا جدة، ما أخرج لكنَّ؟ قالت: تمراً.
وإسناده ضعيف؛ لجهالة حشرج بن زياد، فهو مقبول كما قال الحافظ في «التقريب» ، لكن إذا توبع، وإلا؛ فلين الحديث.
وذكره ابن حزم في «المحلى» (7/541 المسألة رقم 953) ، وقال: «هذا إسناد مظلم، رافع وحشرج مجهولان» .
وضعَّف هذا الإسناد: الخطابي في «معالم السنن» (2/307) ، وقال: «قد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن النساء، والعبيد، والصبيان؛ لا يُسهم لهم، وإنما يُرضخ لهم» (والرضخ: العطية القليلة) . إلا أن الأوزاعي قال: «يسهم لهنَّ» ، وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث، وإسناده ضعيف لا تقوم الحجة بمثله.
وقد قيل -أيضاً-: إن المرأة إذا كانت تقاتل أسهم لها، وكذلك المراهق إذا قوي على القتال أُسهم له» .
قلت: وقد صح في غير حديث أن النساء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كنَّ يجاهدن مع الرجال، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى، ويحملن السلاح ليدافعن عن أنفسهن، ويرضخ لهنّ، ولا يُسهم.
وجدَّة حشرج هي: أم زياد الأشجعية.
وانظر: «نصب الراية» (3/421) ، «نيل الأوطار» (8/113) ، «الفيء والغنيمة ومصارفهما» لمحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الربيع (ص 128) .

الصفحة 375