كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

حبيب من أصحاب مالك؛ إلا أنه شَرطَ أن تقاتل
كقتال الرجال (¬1) .
وقول ثالث: إنه لا يُسهم للمرأة، ويُرضخ لها، وإليه ذهب الجمهور، رُوي ذلك عن الشافعي، وأبي حنيفة، والثوري، والليث، وقاله أهل الظاهر (¬2) .
والدليل على ما ذهبوا إليه: ما خرَّجه مسلم (¬3) ، عن ابن عباس،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغزو بهنَّ، فيداوين الجرحى، ويُحْذَيْنَ من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهنَّ.
فصلٌ
وأمَّا الصَّبيُّ؛ فذهب الجمهور إلى أنه لا يُسهم إلا لبالغ، روي ذلك عن الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل (¬4) ، وهو مذهب أهل الظاهر، ويُرضخ له
¬_________
(¬1) انظر: «النوادر والزيادات» (3/188) .
قال: ألا ترى أن المرأة من العدو إذا قاتلت: قُتلت؟
(¬2) انظر: «تحفة الفقهاء» (3/300) ، «الهداية» (2/439) ، «اللباب» (4/132) ، «مختصر اختلاف العلماء» (3/431) ، «الأم» (4/174) ، «روضة الطالبين» (6/370) ، «الحاوي الكبير» (10/446) ، «حلية العلماء» (7/681) ، «المحلى» (7/333 المسألة رقم 953) .
وحكاه ابن عبد البر في «الاستذكار» (14/285) عن المذكورين جميعاً عدا أهل الظاهر.
(¬3) مضى قريباً طرفٌ منه، وقال عنه ابن عبد البر: «أحسن شيء في هذا الباب» .
(¬4) انظر: «الأم» (4/170) ، «الإقناع» للماوردي (ص 175) ، «مختصر المزني» (270) ، «روضة الطالبين» (6/370) ، «الحاوي الكبير» (18/185) ، «تكملة المجموع» (19/360) ، «حلية العلماء» (7/681) ، «شرح النووي على صحيح مسلم» (12/190-191) ، «مغني المحتاج» (3/ 105) ، «مختصر الطحاوي» (286) ، «الهداية» (2/439) ، «تحفة الفقهاء» (3/300) ، «اللُّباب» (4/ 132) ، «البناية» (5/731) ، «الرد على سير الأوزاعي» لأبي يوسف (38) ، «عمدة القاري» (14/ 167) ، «المغني» (13/95-96- ط. هجر) ، «المقنع» لابن البنا (3/1172) ، «شرح الزركشي» (6/ 497) ، «المحرر» (2/176) ، «الإنصاف» (4/170-171) ، «الإفصاح» (2/279، 286) .
وهو مذهب: سفيان الثوري، والليث بن سعد.
انظر: «جامع الترمذي» . كتاب السير (باب من يُعطى من الفيء) ، «مختصر اختلاف العلماء» =

الصفحة 376