كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

يُسهم لغير البالغ؛ إذا حضر
القتال (¬1) .
فصلٌ
وأما الذِّمي، فلا يصح أن يُسهم له؛ لأن الإسلام شرط في استحقاق الغنيمة عند الجميع إلا من شذَّ.
ذكر الترمذي أن بعض أهل العلم رأى أن يُسهم للذمي إذا شهد القتال مع المسلمين، وروى حديثاً عن الزهري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم لقومٍ من اليهود قاتلوا معه (¬2) .
¬_________
= «الرسالة» (ص 190) ، «عقد الجواهر» (1/504) ، «أسهل المدارك» (2/12) ، «عيون المجالس» (2/725) ، «الذخيرة» (3/425) .
واستدل المالكية بحديث سمرة بن جندب قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض عليه صبيان المدينة من الأنصار، فيلحق من أدرك منهم، فعرضت عليه عاماً، فألحق غلاماً وردَّني، فقلت: يا رسول الله! ألحقته ورددتني؟! ولو صارعني؛ لصرعته، قال: فصارعني، فصرعته، فألحقني» .
والحديث: أخرجه الطبراني في «الكبير» (6749) ، والحاكم في «المستدرك» (2/60) ، والبيهقي في «الكبرى» (9/22 و 10/18) ، بسندٍ حسنٍ؛ عن جعفر بن عبد الحكم الأنصاري مرسلاً.
وانظر: «مجمع الزوائد» (5/319) ، «المسارعة إلى المصارعة» للسيوطي (ص 80-81- بتحقيقي) ، وعزاه لابن سعد.
وقد اعتنى القاضي عبد الوهاب في «الإشراف» بأحكام المراهق على وجه تكاد لا تظفر بها عند غيره، وهي تحتاج إلى جمع مفرد، والله الموفق.
وانظر: «المحلى» (7/332-333) ، «نوادر الفقهاء» (167-169) ، «نيل الأوطار» (8/144-145) .
(¬1) انظر: «الأوسط» لابن المنذر (11/178) ، «الرد على سير الأوزاعي» (ص 38) ، «فقه الأوزاعي» (2/441-444) .
(¬2) أخرجه الترمذي. كتاب السير (باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين، هل يُسهم لهم؟) (رقم 1558/م) من طريق عزرة بن ثابت، عن الزهري، به. مرسلاً.
وقد تابعه: حيوة بن شريح الحضرمي، في الرواية عن الزهري.
أخرجه أبو داود في «المراسيل» (رقم 282) عن القعنبي، وهنّاد، عن عبد الله بن المبارك، عنه. وتابعه: يزيد بن يزيد بن جابر. =

الصفحة 378