* مسألة:
ما غنمت السّرية الخارجة من جُملة الجيش، فهم والجيش فيه سواء في القسم.
خرَّج أبو داود (¬1) ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون تَكَافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على من سواهم، يردُّ مشدهم على مُضعفهم، ومُتسرِّيهم على قاعدهم» .
المُشدُّ: من كانت دوابه أشدَّاء. والمُضعف: من كانت دوابه ضعافاً. والمُتسرِّي: الخارج في السَّريَّة.
وخرَّج أبو داود (¬2) -أيضاً-، عن ابن عمر قال: «بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيشٍ قِبَل نجد، وانبعثت سريةٌ من الجيش، فكان سُهمان الجيش اثني عشر بعيراً، اثني
¬_________
= دار الإسلام فهي لهم، لا يشاركهم فيها غيرهم.
انظر: «مختصر الطحاوي» (ص 285) ، «اللباب» (4/125) ، «فتح القدير» (5/478) ، «تحفة الفقهاء» (3/511-512) ، «بدائع الصنائع» (9/4353) ، «رؤوس المسائل» (ص 366-367) ،
وانظر: «حلية العلماء» (7/684-685) ، «عيون المجالس» (2/690) .
واحتج أبو حنيفة بخبر عن عمر، أنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص: أن أسهم لمن أتاك قبل أن يتفقأ قتلى فارس.
وهذا الخبر: أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (5/303 رقم 9690) ، وسعيد بن منصور في «سننه» (2/333 رقم 2795) ، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن عمر، به.
وهذا منقطع، والشعبي لم يلق عمر. وانظر: «جامع التحصيل» (ص 204) ، «الأوسط» (11/149) .
(¬1) في «سننه» (رقم 2751) ، وفيه: (المسلمون) بدل (المؤمنون) . وأخرجه ابن ماجه (رقم 2685) ، وابن أبي شيبة (9/432 رقم 8017) ، والبيهقي (8/29) ، وابن المنذر في «الأوسط» (11/ 151-152) . وقد مضى تخريجه.
(¬2) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في نفل السرية تخرج من العسكر) (رقم 2741) .
وأخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس (باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين (رقم 3134) . وفي كتاب المغازي (باب السرية التي قبل نجد) (رقم 4338) . ومسلم في كتاب الجهاد والسير (باب الأنفال) (رقم 1749) .