كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

الفَيءُ قسمه في يومه، فأعطى الآهل حَظَّين، وأعطى الأعزب حظًّا.
وروى أبو عبيد في كتاب «الأموال» (¬1) ، وذكره ابن المنذر -أيضاً-
، عن عمر ابن الخطاب، في قسمة الفيء أنه قال: «إني بادٍ بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم المهاجرين الأولين، ثم بالأنصار: الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم. ثم قال: فمن أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومنَّ
¬_________
= حديث عوف بن مالك. وفيه قال: فدُعينا، وكنت أُدْعَى قبل عمار، فدُعيت، فأعطاني حَظَّين، وكان لي أهل، ثم دُعي بعدي عمار بن ياسر، فأعطى له حظّاً واحداً. والحديث صحيح.
وورد الحديث بألفاظ أطول من هذا، وفيه قصة. خرجت طرقها في تعليقي على «الحنائيات» (رقم 65) ، وفي تعليقي على «إعلام الموقعين» (3/65 و6/86) .
(¬1) أخرجه أبو عبيد في كتاب «الأموال» (ص 285-286 رقم 548) -ومن طريقه ابن المنذر في «الأوسط» (12/86) -، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، عن عمر. وفيه زيادة في أوله، وهي قول عمر -لما خطب الناس بالجابية-: «من أراد أن يسأل عن القرآن، فليأت أبيَّ بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني له خازناً وقاسماً، إني بادٍ بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ... » . وفيه بعد قول عمر: «ثم بالمهاجرين الأولين» ، قال: «ثم أنا بادٍ بأصحابي، أُخرجنا من مكة من ديارنا وأموالنا» ، قبل قوله: «ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم» .
وأخرجه ابن زنجويه في كتاب «الأموال» (ص 499 رقم 796) ؛ عن عبد الله بن صالح، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (2/2 ق210/أ) ، وسعيد بن منصور في «سننه» (2/132) ؛ عن وكيعٍ، وعبدِالله بن يزيد، عن عُلَيّ بن رباح، به، نحوه.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (2/348، 359) ، وابن الجوزي في «مناقب عمر» (100) عن الواقدي، عن موسى بن علي، به. مقتصراً على ذكر ما يتعلق بمعاذ وزيد بن ثابت.
وأخرجه الحاكم (3/272-273) من طريق أبي عاصم، عن موسى بن عُليّ.
وموسى بن علي. قال الحافظ في «التقريب» (6994) : «صدوق، ربما أخطأ» .
وشيخ أبي عبيد هو: عبد الله بن صالح، أبو صالح المصري. قال ابن حجر (3388) : «كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة» .
ثم هناك انقطاع بين علي بن رباح، وبين عمر. ولد علي سنة (10هـ) . كما في «تهذيب التهذيب» . وقال ابن يونس: «ولد عام (15هـ) عام اليرموك» . وكانت خطبة عمر سنة (17هـ) أو (18هـ) .

الصفحة 500