كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

القرآن يقتضي الإسهام لهم مطلقاً، فهو يجب لهم بذلك
في حياته، وبعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عبد البر (¬1) : الحجة لهم: حديث ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعمٍ، قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي القربى لبني هاشم، وبني المطلب من الخمس، وقال: «إنما بنو هاشم، وبنو المطلب؛ شيءٌ واحد» (¬2) . قال ابن عبد البر: «ليس في هذا الباب حديث مُسندٌ غيره» .
ثم اختلف هؤلاء في تعيين القرابة:
فذهب الشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وأهل الظاهر، وغيرهم، إلى أنهم بنو هاشم بن عبد مناف، وبنو المطلب بن عبد مناف (¬3) ،
ودليلهم الحديث المتقدم،
¬_________
= وانظر: «الأوسط» (11/100- وما بعدها) ، «أحكام القرآن» للجصاص (3/62) ، «اختلاف الفقهاء» للطبري (ص 138) ، «المحلَّى» (7/329) ، «عمدة القاري» (15/37، 44) ، «فقه الإمام الأوزاعي» (2/438) ، «موسوعة فقه سفيان الثوري» (ص 675) ، «فقه الإمام أبي ثور» (ص 790) .
وهو مذهب أبي سليمان الخطابي، وإسحاق بن راهويه، والنسائي، وآخر قولي أبي يوسف، وجمهور أصحاب الحديث، كما نقل ذلك عنهم ابن حزم.
(¬1) في «الاستذكار» (14/186) .
(¬2) أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب فرض الخمس (باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام) (رقم 3140) ، وفي كتاب المناقب (باب مناقب قريش) (رقم 3502) ، وفي كتاب المغازي (باب غزوة خيبر) (رقم 4229) ، وقد مَضَى.
(¬3) انظر في مذهب الشافعية: «الأم» (4/154) ، «المجموع» (18/151) ، «الحاوي الكبير» (10/488) ، «معرفة السنن والآثار» (9/270 رقم 13119) . ورد فيه البيهقي على من خالف مذهب الشافعي بكلام قوي، فيه تدقيق وتحرير، وانتصر لهذا القول ابن حجر في «الفتح» (6/245) .
وفي مذهب الحنابلة: «المغني» (9/292، 293- ط. هجر) ، «المقنع» (2/863- 864) ، «الواضح شرح مختصر الخرقي» (2/7، 8، 9) ، «شرح الزركشي» (6/2788، 2793، 2796، 2801، 2803) ، «مسائل الإمام أحمد» (2/277- 278، 3/122- رواية صالح، 2/52- رواية ابن هانئ، 2/ 820- 821- رواية عبد الله) ، «الأحكام السلطانية» لأبي يعلى (ص 121) .
وانظر: «الأوسط» (11/100- وما بعدها) ، «المحلَّى» (7/327) ، «الجامع لأحكام القرآن» (8/12) ، «أحكام القرآن» للجصاص (3/63) ، «فتح الباري» (6/245) ، «أضواء البيان» (2/362) ، «الفيء والغنيمة» (87-88) . =

الصفحة 515