كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

وقول: إنه يقتل بنفس الردة، ولا يستتاب، روي ذلك عن طاوس، وعبيد بن عمير، وقاله عبد العزيز بن أبي سلمة (¬1) ، وقال أبو محمد بن حزم (¬2) : تضرب عنقه، سواء رجع إلى الإسلام أو لم يرجع، سواءٌ أعلن بالردة أو أَسَرَّ بها وجحدها، متى قامت عليه بذلك بيِّنةُ عدلٍ، إلا أنه إن رجع إلى الإسلام؛ غُسِّل وكُفِّنَ وصَلَّى
¬_________
= وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة من سمع من ابن عمر.
وكذلك أبو موسى الأشعري. رواه البخاري في «صحيحه» (رقم 6923) . وسيذكره عنه المصنف.
والزهري -أيضاً-، أخرجه عنه عبد الرزاق (10/164 رقم 18693) ، وابن أبي شيبة (6/ 584) ، والبيهقي في «الكبرى» (8/203) .
وكذلك هو مذهب الحسن البصري، فيما نقله عنه الشاشي في «حلية العلماء» (7/625) . وقال ابن المنذر: وقد اختلف فيه عن الحسن.
وهو مذهب أهل الظاهر، كما سينقله المصنف عن ابن حزم.
انظر: «البناية» (5/850-853) ، «فتح الباري» (12/237) ، «اللباب في الجمع بين السنة والكتاب» (2/778) ، «الحاوي الكبير» (57- حكم المرتد) ، «نوادر الفقهاء» (ص 173) ، «الإفصاح» (2/228) ، «الإشراف» لابن المنذر (2/238) ، «شرح السنة» (10/239) ، «المغني» (12/267) ، «تفسير القرطبي» (3/47) ، «نيل الأوطار» (8/7-8) .
(¬1) أخرج مذهب عبيد بن عمير: عبد الرزاق (10/164 رقم 18694) ، وابن أبي شيبة (6/ 580- ط. دار الفكر) ، قال في الرجل يكفر بعد إيمانه: يقتل.
ومذهب طاوس، أخرجه عنه: عبد الرزاق (10/166 رقم 18700) قال: لا يقبل منه دون دمه، الذي يرجع عن دينه.
ونقله عنهما: ابن المنذر في «الإشراف» (2/238) ، وابن قدامة في «المغني» (12/267) ، وقال: ويُروى ذلك عن الحسن.
ومذهب عبد العزيز بن أبي سلمة رواه عنه سحنون. ذكر ذلك الباجي في «المنتقى» (5/282) .
وقال أبو يوسف: أقتله ولا أستتيبه، إلا أنه إن بدرني بالتوبة خلَّيتُ سبيله، ووكلتُ أمره إلى الله.
نقله عنه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/210) ، والجصاص في «مختصر اختلاف العلماء» (3/501 رقم 1651) .
وانظر: «بدائع الصنائع» (7/134-135) ، «أحكام القرآن» للجصاص (2/286) ، «مجمع الأنهر» (1/680) ، «حاشية ابن عابدين» (4/225-226) .
(¬2) وقد ذكر هذه المسألة، وبسط أدلتها وأقوال أهل العلم فيها في «المحلّى» (11/188-197) .

الصفحة 609