العدوُّ، فيجبُ التوقِّي والإمساكُ عن حضورهنَّ (¬1) .
خرَّج مسلم (¬2) عن أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بأمِّ سليمٍ، ونسوةٍ من الأنصار معه إذا غزا؛ فَيَسْقِينَ الماء، ويداوين الجرحى» .
في زيادة الأجر للمجاهدين عند الإخفاق
خرَّج مسلم، والنسائي، وأبو داود، عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من غازية تغزو في سبيل الله، فيصيبون غنيمةً؛ إلاَّ تعجَّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمةً؛ تمَّ لهم أجرهم» (¬3) .
¬_________
= وقرمطة شيوعية، ومخالفة صريحة لما كان عليه سلفنا الصالح، وتكليف للنساء بما لم يخلقن له، وتعريض لهن لما لا يليق بهن إذا ما وقعن في الأسر بيد العدو، والله المستعان» .
وانظر في المسألة: «العلاقات الخارجية في دولة الخلافة» (ص 118-119) لعارف أبو عيد، «الجهاد والقتال» (2/1023) لهيكل.
(¬1) دليله: ما أخرجه عبد الرزاق (5/162) (رقم 9250) ، وأبو عبيد في «الغريب» (3/ 325) بسندٍ حسن عن عمر قال: «فرِّقوا عن المنيَّة، واجعلوا الرأس رأسين، ولا تُلِثُّوا بدار معجزة، وأصلحوا مثاويكم، وأخيفوا الهوامَّ قبل أن تخيفكم» .
والشاهد منه قوله: «ولا تلثوا» -وتحرّف في مطبوع «المصنَّف» إلى «تلبثوا» فليصوب- والإلثاث: الإقامة، قال أبو عبيد: أراد الإقامة بالثغور مع العيال، يقول: ليس هذا بموضع ذريّة، فهذا هو الإلثاث بدار معجزة.
وانظر كلاماً جيداً في هذا المعنى للإمام أحمد، فصّل ابن رجب في «فضائل الشام» (ص 49) بذكره.
وانظر: «شرح السير الكبير» (1/210-211) ، «المغني» (8/357) .
(¬2) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب غزوة النساء مع الرجال) (135) (1810) .
وانظر: «صحيح البخاري» في كتاب الجهاد. الأبواب (غزو النساء وقتالهنَّ مع الرجال) (رقم 2724) ، و (حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو) (رقم 2725) ، و (مداواة النساء الجرحى في الغزو) (رقم 2726) ، و (ردّ النساء الجرحى والقتلى) (رقم 2727) .
(¬3) أخرجه مسلم (153) (1906) ، وأبو داود (2497) ، والنسائي (6/17-18) ، وابن ماجه (2785) ، والحاكم (2/78) ، والبيهقي في «الكبرى» (9/169) ، وفي «الشعب» (4245) ، وابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص 430) من طرقٍ، عن أبي هانيء الخولاني، عن عبد الرحمن الحُبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به.