كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

والرّباط عمل من أعمال الجهاد، مختصٌّ بحراسة المسلمين في الثغور، وملازمتها لذلك، وهو من أفضل العبادات، والأجر فيه على قدر الخوف في ذلك الثغر، وحاجة من فيه من المسلمين إلى ذلك.
خرَّج البخاري (¬1) ، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رِباط يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خيرٌ من الدنيا وما عليها، والرَّوحة يروحها العبدُ في سبيل الله -أو: الغدوة- خيرٌ من الدنيا وما عليها» .
وخرّج النسائي (¬2) عن عثمان بن عفَّان: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ربِاطُ يومٍ في سبيل اللهِ خيرٌ من ألفِ يومٍ فيما سواه من المنازلِ» .
وخرَّج مسلم (¬3) ، عن سلمان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «رباط يومٍ
¬_________
= 544-545) ، و «تفسير ابن أبي حاتم» (3/847-848) ، و «المستدرك» (2/301) ، و «أسباب النزول» (ص 173) ، و «الدر المنثور» (3/418) .
(¬1) كتاب الجهاد والسير (باب فضل رباط يوم في سبيل الله) (رقم 2892) .
ونحوه -مختصراً - (رقم 2794 و6410) . وأخرجه مسلم (1881) -أيضاً-.
(¬2) في «المجتبى» (6/40)
وأخرجه الترمذي (1667) ، وابن أبي شيبة (5/327) ، وعبد بن حميد (51) ، وأحمد (1/ 62، 65، 75) ، وابنه عبد الله في «زوائد المسند» (1/66) ، والدارمي (2429) ، وابن المبارك في «كتاب الجهاد» (72) -ومن طريقه النسائي (6/40) -، والطيالسي (87) ، والبخاري في «التاريخ الكبير» (1/2/184) ، وابن أبي عاصم في «كتاب الجهاد» (299، 300) ، والبزار (406) ، وابن حبان (4609) ، والحاكم (2/68، 143) ، والبيهقي في «الكبرى» (9/39) ، وفي «الشعب» (4233) من طرقٍ عن أبي صالح مولى عثمان، عن عثمان بن عفَّان -رضي الله عنه-، به. بألفاظٍ مختلفة.
وأبو صالح يقال اسمه: الحارث، ويقال: تركان. ذكره ابن حبان في «الثقات» (4/136) ، ووثقه العجلي (ص 501) . وقال ابن حجر: مقبول. ووثقه الهيثمي في «المجمع» (1/297) .
وحسَّن الحديث: الترمذي. وصححه: ابن حبان والحاكم.
وانظر: «صحيح سنن الترمذي» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.
(¬3) في كتاب الإمارة (باب فضل الرباط في سبيل الله) (163) (1913) .

الصفحة 91