كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد

خرَّج النسائي (¬1) ، عن خُريم بن فاتكٍ الأسديِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من
أنفق نفقةً في سبيل الله، كُتبت بسبع مئة ضعف» .
البخاري (¬2) ، عن أبي هريرة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من احتبس فرساً في سبيل الله، إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده؛ فإنَّ شَبَعَهُ وَرِيَّهُ ورَوْثَه وبولَه في ميزانه يوم القيامة» .
وفيه (¬3) عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله؛ دعاه خزنة الجنة، كُلُّ خزنة بابٍ: أي فُلُ هَلُمَّ» . قال أبو بكر: يا رسول الله، ذلك الذي لا تَوَى عليه! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي لأرجو أنْ تكون منهم» .
قوله: «أي فُل» : نداء مخصوص، كما تقول: أي هذا، يقال: فلانٌ وفُلُ، محذوف -لُغتان-، وليس على طريق الترخيم. قال الشاعر (¬4) :
¬_________
(¬1) في «المجتبى» في كتاب الجهاد (باب فضل النفقة في سبيل الله) (6/49 رقم 3186) ، وفي «الكبرى» -كما في «التحفة» (3256) -.
وأخرجه الترمذي (1625) ، وأحمد (4/345، 346) ، والبخاري في «التاريخ» (8/423) ، وابن أبي شيبة في «المسند» (ق 38- ق39- نسخة الرباط) ، وفي «المصنف» (5/318) -وعنه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (رقم 1047- مطولاً) ، وفي «كتاب الجهاد» (رقم 71، 72) -، والطبراني في «الكبير» (4/244، 245/ رقم 4151، 4152) ، والحاكم (2/87) ، وابن حبّان في «صحيحه» (رقم 4628) ، -وكما في «الموارد» (396 رقم 1647) -، وأبو نعيم في «الحلية» (9/ 34) ، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (رقم 628) ، والبيهقي في «الشعب» (رقم 4268) مطولاً ومختصراً. وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» (2/167) ، والمناوي في «التيسير» (2/406) ، وكذا شيخنا الألباني في «صحيح أبي داود» ، وفي تعليقه على «المشكاة» (3826) .
(¬2) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب من احتبس فرساً) (رقم 2853) .
(¬3) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب فضل النفقة في سبيل الله) (رقم 2841) .
وفي كتاب بدء الخلق (باب ذكر الملائكة) (رقم 3216) . ونحوه مطولاً برقم (1897، 3666) ، وهو الحديث الآتي بعده.
(¬4) هو أبو النجم، في أرجوزةٍ طويلة جداً. موجودة بتمامها في مجلة المجمع العلمي بدمشق (ص 472-479/ سنة 1928م) . وقال ابن فارس في «معجم مقاييس اللغة» (4/447) : ورخَّمه أبو النجم. =

الصفحة 98